مقال رأي …لعيونك يا سيد
كتبهاربى عنبتاوي ، في 10 آذار 2008 الساعة: 11:29 ص
لعيون حسن نصر الله

*كتبت: ربى عنبتاوي
اعتقد أن من السخف التركيز في هذه الأيام على شيعية المقاومة في الوقت الذي تقف وحدها في مواجهة الكيان الصهيوني العدائي النزعة، وسط تخاذل عربي وتمسيح جوخ لإسرائيل وأمريكا، فحين يقف حزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله متحدياً إسرائيل بمقاومة عسكرية أثبتت نجاعتها وتفوقها في استرداد جزء من الحقوق، حينها أحني له القبعة كمواطنة فلسطينية تعايش أبشع الاحتلالات العنصرية، وأتنهد تنهيدة رضا كتمتها سنوات طوال وطبعاً السبب هو احباطات هذا الواقع العربي المخجل.
وخلال نقاش عابر في السياسة مع عابرين في هذه الحياة، وانحراف متعمد مني للحديث عن حزب الله اللبناني واستحالة تصور معنى لعزة للعرب بغيابه، يتدخل طرف استفزه الحديث ويقول محتداً: أتؤيدين الشيعة ألا تعرفين تاريخهم، ألا ترين طقوسهم وبدعهم، أرد ببساطة: الهي، ماذا يهم؟ يكفي أنهم قالوا لا لأمريكا وإسرائيل وهزوا أسطورة الدولة التي لا تقهر، يكفيني هذا حتى أضعهم في أعلى مرتبة مقارنة مع نماذج تدعي الإسلام والعروبة وتختبئ خجلة من كلمة استنكار أو إيماءة عدم رضا من جرائم إسرائيلية تستبيح دماء أطفال فلسطينيين في غزة وأخرى أمريكية في العراق المنسي.
وفي خضم هذا الواقع الأليم، يأتيني هاتف من مؤسسة مجتمع مدني معروفة تخبرني أنني مرشحة لدورة صحافية في ايطاليا بعد أن نلت توصية جيدة من أساتذة وزملاء قي المهنة، أسأل عن التفاصيل، فاسمع بنبرة ثابتة تنخفض فجأة أن مع الوفد الفلسطيني وفد إسرائيلي، امتعض، أرد جوابي المعتاد :لا .
كما أكمل حديثي: ألا نستحق المشاركة في دورة لوحدنا، أم إن أردنا خوض دورات صحافية نكتشف فيها خبرات مفيدة وعوالم جديدة فهل علينا مضطرين أن نتشاركها مع جلادينا؟ هل ننسى الماضي والحاضر وظلامات المستقبل ونخرج للعالم ونبتسم سوية وندردش معاً، وكأننا نختلف أحياناً ولكن لا يفسد ذلك في الود قضية.
ذريعة أخرى للمشاركة قد أسمعها من شخص ما، وهي أني أقيم في القدس المحتلة وأرى الجندي والشرطي والمتدين والمستوطن يجولون متبجحين ساحات القدس العتيقة والجديدة، كما استلم أوراقا ومعاملات مطبوعة باللغة العبرية، ونتيجة لذلك فعلي أن أتقبل الأمر الواقع كما اعتادت عيناي رؤية رموز الاحتلال الفجّة في القدس، وبالتالي ستكون مشاركتي في تلك الدورات أسهل مئة مرة من مواطني الضفة الغربية وغزة الذين عانوا قمع الاحتلال واجتياحاته المدمرة وشيعوا عشرات الشهداء وعايشوا الحصار و ذل الحواجز بين مدنهم وقراهم.
الرد على هذا التبرير بأن الأمر ليس بالكم أو الكثافة أو التتابع أنه بالجوهر وهو واحدٌ في القدس و الضفة الغربية و حتى داخل الخط الأخضر، فالقدس أختصر معاناتها بكلمات ثلاث : العنصرية والتهويد والترانسفير، فهل هذه الممارسات هيّنة وأقل ضرراً من اجتياح أو قصف!
رفضت الدورة، وهكذا أكون قد قلت اللاء العاشرة لدورات مماثلة، وبعد ذلك اتهم بعدم الواقعية والخيالية، وعدم استيعاب كنه التسامح الموجود في مهنة الصحافة، الصحافة اليوم التي اجهلها هي أن احمل معايير مزدوجة، أنافق وأتسامح، واستغل الفرص المعدّة للدوس على نكبة فلسطين وما تبعها من مآسِ!
لعيون فلسطين ولعيون نصر الله أقول: شوفوا غيرنا أو ذوقوا على دمكم يا مؤسساتنا الفلستطبيعية.
*صحافية فلسطينية من القدس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 12th, 2008 at 12 مارس 2008 8:53 ص
لعيونكِ انتي ياربى ..
لا لهؤلاء اللاهثون خلف العملات الاجنبية والافكار الاجنبية،
لا لهؤلاء المضيعون للقيم الوطنية مقابل ” الغثاء ”
يسلم قلمك وقلبك، ولاءك الصادحة بالحق ..
هبة
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 1:42 ص
الأخت ربى
صباح الخير
أحييك جدا، وأحيي مواقفك غير الملتبسة في هذا الزمن الملتوي، والذي يراد لنا أن نلوي أعناق الحقائق كي تنسجم معه.
كانت آخر كتاباتي في هذا السياق، حول معرضي تورينو وباريس في صحف الرأي الأردنية والحياة اللندنية والإمارات اليوم، إضافة إلى العديد من المقالات في السياق نفسه.
أتمنى لك التوفيق
دمت في خير
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 10:51 ص
جدا جدا رائعه كتاباتك ربى..
و بكل صدق افتخر بأنني أعرف صاحبة الروح الجميله و العقل الأدبي الرائع..
الى الأمام دوما ربى..
رائده