الصحافة هي القدرة على مواجهة التحديات في ملء الكون

الروائية البريطانية: ربيكا ويست

الصحافة:متعة الاستكشاف والغوص في تفاصيل الحياة، ودرب الصحافي الذي لا رجعة عنه، وهي القدر لمن أختارها

ربى عنبتاوي


قرية لفتا

كتبهاربى عنبتاوي ، في 20 شباط 2008 الساعة: 18:53 م

 

*كي لا ننسى …تبقى بقايا ذكرى …لفتا

إعداد: ربى عنبتاوي

حول القدس التفت، يقال لذلك سميت لفتا، وقيل أيضا ان تسميتها تعود لزمن يبوس فسميت بالكنعاني(نفتوح). كما أطلق عليها اسم نفتو في الحكم البيزنطي، وفي أيام الصليبيين عرفت القرية باسم كليبستا.

هي اسماء عديدة لقرية ذات مكانة صنفت في احصاء عام 1945 بالقرية الثانية من حيث مساحة القرى المحيطة بالقدس، فاحتلت اهمية مكانية كبيرة، وكانت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ فلسطين وحضارة بيت المقدس.

 حملت  لفتا بين جدران البيوت قصصاً وحكايات لأناس عاصروا التاريخ وشهدوا الأيام بحلوها ومرها، لحجارة امتزجت بعرق من بناها، وارض طيبة أعطت حصاد كدّ عائلات أتحدوا سوية في مواسم الزراعة، وثمار زيتون عصرت بأيدٍ  حفرت عليها عروق من كدح الحياةـ فغدا زيتها على موائد الأطعمة الفلسطينية، في مشهد عائلي دافئ تحت سقف واحد، ومن الخارج جلسات لمناسبات سعيدة أو اخرى حزينة تطل على بانوراما لبيت المقدس تتجلى فيها قبة الصخرة الذهبية وأبراج الكنائس وقباب واسوار القدس.

 

 تلك لمحات من ذاكرة ستبقى حاضرة ما دامت اطلال ما تبقى من لفتا شامخة  في الشمال الغربي من بيت المقدس محيطة به، هي بوابة القدس الغربية والشمالية، والقادم إلى القدس من الشمال يمرّ بجزء من اراضي لفتا مثل التلة الفرنسية وأرض السمار والشيخ جراح.
نبذة عن قرية لفتا
تقع لفتا إلى الشمال الغربي من القدس الشريف فوق رقعة مرتفعة من جبال القدس، وعلى السفح الغربي لجبل خلة الطرحة، وهي تشرف على أحد المجاري العليا لوادي الصرار، وهو وادي الشامي الذي يجري في طرفها الشمالي، وتخترق لفتا طريق القدس- يافا وكذلك طريق القدس- رام الله، وتصلها طرق معبدة وبعضها ممهدة تصلها بقرى دير ياسين وعين كارم والجورة وبيت إكسا وقالونيا والقسطل ومتوسط الارتفاع بالأمتار عن سطح البحر لقرية لفتا يبلغ 675 مترًا.

إن القادم من مدن الشمال أو طولكرم أو رام الله أو نابلس أو قراها لابد له من المرور بأراضي لفتا حتى يلج باب العمود أو باب الساهرة، مارًا بأراضي لفتا في الشيخ جراح، والقادم من مدن يافا أو اللد والرملة وحيفا أو من قرى غرب القدس ليدخل من باب الخليل، لابد له من المرور بأراضي لفتا لأن القرية هي بوابة القدس الغربية، كل ذلك يدل على أهمية موقع لفتا ولا ننسى أن لفتا اشتركت مع بعض القرى المجاورة لمدينة القدس في إحاطة أراضيها بالمدينة المقدسة، إحاطة فكانت أراضيها تصل حتى أسوار القدس.

بلغت مساحة أراضي لفتا في عام 1945 (8743) دونمًا حسب وثائق الانتداب البريطاني وخريطة فلسطين، غير أنه عندما أنشئت بلدية القدس في نهاية العهد العثماني اتسعت مساحتها لتشمل أراضي خارج السور على حساب القرى المجاورة ومنها لفتا. وعند مجيئ الانتداب البريطاني في أوائل القرن العشرين ازدادت مساحة نفوذ "بلدية القدس" على حساب أراضي القرى المجاورة مرة أخرى وكان نصيب لفتا من اقتطاع أراضيها إلى البلدية كبيرًا حيث ضمت أراضي الحارة الفوقا للفتا إلى بلدية القدس ووقفت عند أراضي الحارة التحتا للقرية بحيث لم يعد لقرية لفتا إلا ما ذكر وهو (8743) دونما، وهي أراضي الحارة وبقي ما تبقى من أراضي القرية، ونظرة سريعة الى حدود قرية لفتا لاحقا يدل على مساحاتها الواسعة يؤكد أن مساحتها تجاوزت الـ 30 ألف دونم .

وجاء في كتاب "القدس مدينتي ولفتا قريتي" لمؤلفه الدكتور زكريا صيام: "لعل اشتراك عائلات لفتاوية ومقدسية في ملكية بعض الأراضي الواقعة في المدينة المقدسة، يؤكد الصلة العضوية بين هذه القرية وهذه المدينة، بل إنك تجد أسماء بعض العائلات مشتركة هنا وهناك، وبالرغم من اقتراب موقع لفتا من بيت المقدس إلى الحد الذي اعتبرت فيه لفتا جزأً لا يتجزأ من القدس.

فحدود لفتا إذن حسب الوثائق الفلسطينية وخريطة فلسطين عام 1945م، من الشمال قرى شعفاط وبيت حنينا وبيت أكسا، ومن الغرب بيت إكسا وقالونيا ومن جهة الجنوب مدينة القدس ودير ياسين ومن جهة الشرق قرى طور والعيسوية وشعفاط".
 قدر عدد سكان لفتا عام 1922 حوالي (1451) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (2550) نسمة، وقامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم في عام 48 حوالي (2958) نسمة، وكان ذلك في 1/1/1948، وكان عدد بيوتها قبل هدمها قرابة 450 بيتا لم يبق منها الاّ العشرات، امّا اليوم فلا يتجاوز عدد البيوت 55 بيتا ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية اليوم حوالي (42000) نسمة، وقد هُجر سكانها الى قرى ومدن الضفة الغربية والدول العربية وقسم آخر هجر الى مدينة القدس "ويسكن في احياء وحارات القدس الشرقية كحي الشيخ جراح وبقيت عائلات قليلة تسكن حتى هذا التاريخ بجانب "التلة الفرنسية" بمساكنها القليلة مما تبقى من ارض قرية لفتا.

وذكر التاريخ ان الجيش البريطاني قد اعتدى على سكان لفتا لمشاركتهم في ثورة البراق عام 1929 وكذلك في ثورة 1936 ووقع عدد من الشهداء والجرحى وكذلك الأمر عام 1948 .
بقايا صور :قرية لفتا اليوم بعد عام 1948

 

على السفوح الغربية لجبال القدس، تدخل عبر ممرات ضيقة إلى قرية لفتا المهجرة، وأول ما تصادفه العين أشجار اللوز المزهرة ، "سلاسل" الحجارة التي كانت تقام بين بساتين الأشجار، ومن هناك تصل إلى عين الماء والبركة التي تبلغ مساحتها 60 مترا مربعة، تتفرع عنها قنوات مائية كانت تسقي أشجار وبساتين لفتا، وبركة أخرى متروكة كانت تستعمل لسقي الأغنام والأبقار. تدخل الى البيت الأول المهجور أو ما بقي منه، الى الثاني والثالث والرابع عبر أزقة القرية.. بيوت بمساحة كبيرة وطبقات متعددة وشبابيك هندسية ذات تصميم آخاذ، ويبدو ان حال اهلها اقتصاديا كان ميسورا، فهم اعتمدوا في كسب رزقهم على الاغنام والابقار والتجارة بأنواعها. إلا أن كل بيت في قرية لفتا حمل رقما وكتب عليه بخط اليد العبري "ملك خاص – الدخول ممنوع". المار من تلك البيوت المهجورة  يلاحظ فيها عبث المحتلين اللاهين وسوء الاستخدام وقاذورات الاستهلاك البشري.

 

أما الطريق الى المعصرة بجانب المسجد حيث كان يصنع الزيت المقدسي المبارك..فان الكاميرا تسيطر عليك وتصر على التقاط مشاهد لبيوت لقرية لفتا التي استولى عليها بعض اليهود وسكنوها عنوة ورفعوا الأعلام الإسرائيلية على أسطحها. 

 

أوقاف قرية لفتا عبر التاريخ :

شهدت أراضي فلسطين حروب وصراعات كثيرة، وقد أصاب القدس وما حولها من تلك الغارات والصراعات نصيب الأسد، كما أصاب باقي مدن وقرى فلسطين، فخضعت لمصر وآشور وبابل وفارس واليونان والرومان والفتح الإسلامي وحكم بني أمية وبني العباس ثم جاء الفرنجة، فواجههم صلاح الدين الذي أدرك، ومن بعده المماليك، الأهمية الخاصة لبيت المقدس وما حوله بالنسبة للأماكن المقدسة والخليل وما حولها من القرى، فأنشأوا فيها المصليات والأسبلة والمدارس والخانات.. الخ، وجعلوا من أراضيهم أوقافاً خيرية تخليداً لأمجادهم في خدمة بيت المقدس وما حوله. وقد وصل الأمر بسلاطين بني أيوب والمماليك والعثمانيين إلى حد التنافس في وقف الأراضي وكانت لفتا في عهد الدولة العثمانية موقوفة بالكامل على مصالح مسجد الصخرة المشرفة ومسجد إبراهيم الخليل عليه السلام، مناصفة.

المسجد :

يقع مسجد لفتا في منتصف القرية وهو عبارة عن غرفتين سعة كل منهما حوالي (60) متراً وللمسجد محراب، وبجانب المسجد مصلى الشيخ سيف الدين، ويطلق على المسجد اسم مسجد سيف الدين، وسيف الدين هذا هو الأمير سيف الدين عيسى بن حسين بن قاسم الهكاري، من أمراء جند القائد صلاح الدين، ويقال إن هذا الأمير بعد انتصار جيش المماليك على التتار في معركة عين جالوت استقر في لفتا وأوقف على مصالح التربة (المقبرة) والمسجد في لفتا ربع أراضي قرية لفتا وذلك عام 656 هجري .

وكان إمام المسجد في عام 1900 الشيخ حسن دقة وهو مدرس الكتاب في المسجد قبل بناء المدرسة. وفي عام 1930 كان إمام المسجد الشيخ أحمد موسى ويساعده أحمد الحاج وذلك حسبة لله وبدون أجر ويتناوب على التدريس في المسجد لله أيضاً منهم الشيخ صالح عدوي من لفتا وهو من علماء الشافعية في القدس وخريج الأزهر في القاهرة وأحياناً الشيخ جمال الدجاني المدرس في مدرسة لفتا الأميرية في ذلك الوقت بالإضافة إلى عدد من مدرسي المسجد الأقصى المبارك ووعاظ الأوقاف.
 

خان الظاهر بيبرس :


كان خان الظاهر بيبرس يقع في الجزء الشرقي من أراضي الشيخ بدر، والذي أمر ببنائه الظاهر بيبرس الذي أدرك الأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع في قرية لفتا على طريق المواصلات ليرتاح فيه القادمون وعابرو السبيل من عناء السفر، وتجهزوا منه لمتابعة السفر والتزود منه بحاجاتهم من الأغذية والماء، والتأمين على أرواحهم وأموالهم وبضائعهم، وعرف هذا الخان باستمرار عطائه أكثر من 250 سنة منذ الإنشاء عام 662هـ، وكان حول الخان بساتين وحدائق جميلة وبداخله مسجد وله إمام، وللخان مطبخة خاصة للحبوب وبه فرن يعمل بانتظام، وجاء في موسوعة بلادنا فلسطين للدباغ عن هذا الخان ما يلي:" وفي عام 661هـ نزل ببيت المقدس (الظاهر بيبرس) لتفقد عمارة حرمها وشؤونها وأمر ببناء خان خارج البلدة"، وفي موقع آخر في نفس الصفحة جاء ما يلي: ( وحول إنشاء الخان قال: صاحب النجوم الزاهرة، وفي سنة إحدى وستين وستمائة أمر الملك الظاهر بإنشاء خان في القدس الشريف للسبيل وفوض محمد بن نهار، ولما تم الخان المذكور أوقف عليه قيراطاً ونصفاً من الطرة-الطرة قرية في الأردن- وأراضي من قرية المشيرفة قرية في سوريا اليوم، ونصف قرية لفتا، يصرف ربع ذلك في خبز وفلوس واصلاح نعال من يرد - على الخان من المسافرين المشاة، وبنى له طاحوناً وفرناً".

بدر
يعتقد أهالي لفتا أن مصلى الشيخ بدر الواقع في أراضي القرية هو مصلى الشيخ بدر الدين من الصحابة الذين قدموا مع الخليفة عمر بن الخطاب لفتح بيت المقدس، لكن بعض من أرخ عن القدس قالوا: إن هذا المصلى هو للشريف الشيخ شهاب الدين أبي الخير بادار بن عبد الله القرنوي البصير نزيل القدس ومن تاريخه أنه كان يتكلم مع الناس في قبة السلسلة بصحن الصخرة المشرفة وتوفى في عام 780هـ، وتسمية العامة الشيخ بدر.

ومن خلال البحث في بعض الوثائق مقام الشيخ بدر تبين أنه في بداية عام 1935م قررت لجنة الأوقاف المحلية إعادة بناء هذا المقام لأنه قد تهدم نتيجة الأمطار الشديدة وتكلف إصلاح المقام 107 جنيهات فلسطينية، وفي شهر آذار من نفس السنة طالب أهالي لفتا ببناء مسجد جديد لهم بجانب مقام الشيخ بدر،وهم على استعداد للشروع في إنشاء الجامع وأن لديهم مبلغاً غير قليل من المال لأجل ذلك.
المقبرة :

لشدة ارتباط أهالي لفتا بالقدس، فهم لم يكتفوا بدفن الموتى في مقبرة القرية، بل كانوا وما زالوا يفضلون دفن موتاهم في مقابر القدس، ولهم جزء خاص بهم في مقبرة باب الساهرة.

 

الوزارات الإسرائيلية، برلمانها وإذاعتها تقام على أنقاض قرية لفتا


محاولات إسرائيلية كانت وما تزال لطمس تاريخ شعب  حفر ماضيه وحاضره على الحجر فبقي شاهداً على الحقيقة رغم العنجهية الصهيونية ، ولفتا لم تنج من جرائم المحتل في تغيير الحقائق التاريخية فقد  أقيمت على أراضيها بعد عام 1948 الكثير من المؤسسات الاسرائيلية والاحياء السكنية الكثيفة، وقد أقيم على مبنى البرلمان الاسرائيلي "الكنيست" على جزء من ارض الشيخ بدر وتعود ملكية هذه الأراضي لعائلة علي خلف. كما أقيمت على أرض لفتا العديد من الوزارات كوزارتي الخارجية والداخلية ومكتب رئاسة الوزراء الاسرائيلية ، والبنك المركزي الاسرائيلي، ومحطة الباصات " إيغد" المركزية، وأقيمت على ارضها ايضا أحياء سكنية يهودية كحي (روميما) –حيث مبنى التلفزيون الاسرائيلي الرئيس، وكذلك حي "نفتوح" وحي "رمات اشكول" و"جبعات شابيرا" و "جبعات همقتار" و "معلوت دفنا"، وكذلك مبنى الجامعة العبرية على ارض "جبل المحاجر"، الذي يسميه الاسرائيليون "هار هتسوفيم" وقسم من مستشفى هداسا، كما بنيت عدة فنادق حديثة على اراضي قرية لفتا منها فندق الهوليداي إن – الهيلتون سابقا – وفندق سونستا وفنادق أخرى .
 

 

 

 

 

ومن المخططات الاسرائيلية الجديدة التي تستهدف ما تبقى من عبق الذكريات في لفتا،  اقامة حي سكني يهودي ومجمع تجاري وكنيس وفندق ومتحف على أرض قرية لفتا على حساب ما بقي من بيوتها القليلة والتي لا شك ستهدم حسب المخطط المذكور، وقد يكون كذلك على حساب المسجد والمقام والمقبرة ، هذا المخطط الذي سيضاف الى اللائحة الطويلة من البنايات الاسرائيلية والاحياء السكنية التي أقيمت على أرض قرية لفتا المهجرة، سيعيد ذكريات نكبة عام 1948، بل يعيد بشكل واضح مشاهد النكبة بكل مركباتها، ويجدد في نفس الوقت مشاهد هدم البيوت والمساجد بمآذنها الشامخة ونبش قبور الاموات وتدميرها، إنها المصادرة المتكررة للذاكرة، التاريخ، الهوية والانتماء.. ورب قائل ان "الكبار يموتون، والصغار ينسون، وتنتهي القضية"، لم يفطن إلى أن هذا الشعب هو في رباط إلى يوم الدين.

 

الحياة الثقافية

اعتنى أهل لفتا بالناحية الثقافية، فكان لديهم الكتاتيب في القرية، وكان عدد ممن ينهون صف الكتاب يتوجهون للدراسة في مدارس القدس، رغبة منهم ومن أهلهم في إتمام تحصيلهم العلمي والثقافي، كما أن بعضا من شباب لفتا اختاروا التوجه إلى الأزهر الشريف، وعادوا يحملون شهادته المعتمدة من الشيوخ الأعلام في مصر، وفي الأزهر على وجه الخصوص، حيث كان وما يزال منارة للعلم والعلماء، وما دام ذلك كله قد تم في الثلاثينات من القرن العشرين وما قبلها، فذلك يعبر بوضوح عن عناية اللفتاويين بالحياة الثقافية ، ولعلّ ذلك يشير الى ما حدّثنا به الحاج محمد سليمان ابو ليل يوم التقيناه في القدس ، عن ان آلاف الاطباء والاكادميين من اهل لفتا المهجرين اليوم موزعين في كثير من البلاد العربية وخاصة الاردن ، وقد تجد في نفس البيت طبيبن او أكثر .

المدرسة  :

يعتقد أهالي لفتا أن مدرستهم تأسست في عام 1929م وبجهود أهالي القرية، وهي عبارة عن ثلاث غرف يدرس فيها حتى الصف الثالث وأول من درس فيها الشيخ جمال الدجاني والشيخ جميل االهدمي والأستاذ فوزي النشاشيبي، والأستاذ سليم الجاعوني

 

 وفي عام 1934 توسعت المدرسة لتصبح ابتدائية كاملة أعلى صفوفها الصف السابع الابتدائي وأجمعت الرواية الشفوية على أن عدد طلاب مدرسة لفتا الاميرية في عام 1940م كان حوالي 300 طالب من لفتا والقرى المجاورة ومن مدرسي المدرسة قبل النكبة ، الشيخ صالح عدوي، الأستاذ فؤاد أبو السعود، الأستاذ فؤاد ارياحي، الأستاذ كمال الريماوي، الأستاذ يوسف صيام، الأستاذ محمد صيام، الأستاذ محمد ربيع، الأستاذ محمد العباسي، الأستاذ توفيق الحوراني، الأستاذ محمد صباح، الأستاذ يوسف الحسيني، الشيخ جميل الخطيب، الشيخ شحادة، وتقلد إدارة المدرسة في لفتا كل من عيسى اهرام وكمال الريماوي.

وكان الطلاب الذين يريدون مواصلة تعليمهم يتوجهون إلى مدارس القدس كالمدرسة الرشيدية ومن كان يتفوق أو يستحب الزيادة في مستواه العلمي، يسافر إلى الدول العربية المجاورة وبعضهم إلى أوروبا، فرجع كثير منهم يحملون الشهادات العالية في الطب والهندسة والمحاماة وغيرها من المهن العلمية، كل ذلك قبل النكبة، ولا شك أن طلب العلم أمر فطري في الإنسان يلازمه في حياته، فما دام ذلك كان من سمات أهل لفتا، فهم لم يتخلوا أبدا عن ذلك، وما زالوا مستمرين في العناية بأبنائهم طلبة العلم رغم كل ما قد يواجهونه من صعوبات وحواجز وتعقيدات. 

 

 

لم نسرد كل هذا التاريخ عن لفتا، لنبرر أحقية لفتا في الوجود فحسب، بل لنحي ذاكرة ما زالت تنبض بشجر وحجر وبشر من لفتا. صور بالأبيض والأسود حرقتها الأيام فلم تحيها الألوان، صعب أن نقول أن الاحتلال لم يعث فساداً بلفتا، كما من العبث أن نتخيل لفتا قرية وديعة تعج بالحياة كما السنون القدام، لكن من المؤكد أن أطلال لفتا أكثر شموخاً من أن ترفع الراية البيضاء للطغاة وتستسلم." فهي دائماً تصرخ "أنا التاريخ والشعب ، فمن أنتم".

شكر خاص لموقع لفتا الالكتروني لتزويدي بالمعلومات

*http://www.lfta48.jeeran.com/

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “قرية لفتا”

  1. عبرمدوّنة الجالية المغربية ببلجيكا تا بعوا تفاصيل محكمة الضمير العالمية لمحاكمة جرائم الحرب الإسرائيلية بلبنان.

    http://bruxelles.maktoobblog.com

    غدا الجمعة بدء محكمة الضمير لمحاكمة جرائم الحرب الإسرائيلية بلبنان

    تبدا غدا الجمعة اعمال محكمة الضمير العالمية لمحاكمة جرائم الحرب الاسرائيلية في لبنان وذلك في بيت الجمعيات الدولية في بروكسيل في بلجيكا والتي يرأسها 5 قضاة يمثلون القارات الخمس، وادعاء عام لبناني- دولي. اما الشهود فهم عائلات الضحايا، والجمعيات الدولية، رؤساء البلديات التي تعرضت للعدوان في لبنان. وتنظم المحكمة. حسب أصول المحاكمات الدولية وتتناول كل الجرائم والقنابل العنقودية كما تتناول جريمة التمييز العنصري في فلسطين، يحملها وفد فلسطيني من الناصرة وحيفا.

    وبحسب بيان صادر عن لجنة الدعم للمحكمة فانها ستبدأ بمؤتمر صحفي دولي يشارك فيه ميغال مورتاس ممثلاً البرتغال وهو مفكر معروف. وفابيو آماتو مسؤول العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي. ونورمن فالتكستين وهو فيلسوف أميركي يعرض ردّه على هيومان راتس ووتش إلى جانب الفيلسوف جان بروكمان والوفد اللبناني. ويدير الحوار الخبير راؤول جينار اما الحضور فهم اضافة لوسائل الإعلام القضاة والبعثات الدبلوماسية في بروكسيل. وستشارك وفود تمثل فرنسا، ايطاليا، البرتغال، بريطانيا، اسكتلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، فنزويلا، البرازيل. وممثل عن رئيس البرلمان الإيطالي مبعوث من الرئيس برتيونتي.

    وتشرف على التنظيم في بروكسيل هيئة مؤلفة من 9 جمعيات فضلاً عن الأمانة العامة لليسار الأوروبي في البرلمان الأوروبي وجمعية أطباء العالم intal، اما الجمعيات التي وجهت الدعوات فهي AFD أوروبا ( التحالف الأوروبي من أجل الحريةوالكرامة ) وهي جمعية حقوقية من البلجيكيين والمغاربة خاصة من الأطباء وأساتذة الجامعات واليسار الأوروبي في البرلمان الأوروبي وهو تجمع من 30 حزب أوروبي ومنظمة. ,Vred, وهي منظمة معادية للحرب غالبيتها من الأطباء.

    فكرة المحكمة

    ويوضح بيان الدعوة ان فكرة المحكمة تنطلق من إنشاء هيئة دولية من المجتمع المدني الأوروبي أساساً والعالمي تالياً للدفاع عن الحق بالمقاومة وخرق الخوف من إتهام إسرائيل بالجريمة، وصولاً إلى إنشاء رأي عام من أساتذة الجامعات، الحقوقيون، مناهضي الحروب، البرلمانيين، الجمعيات… للعمل على وقف الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، بتهمة خرق حقوق الإنسان وهو بند من نصوص اتفاقيات الشراكة، كان البرلمان الأوروبي قد أصدر قراراً بشأنه عام 2003، وطالب بتعليق العمل بالشراكة، لكن المفوضية الأوروبية لم تطبقه كما لم تطبقه حكومات الدول الأخرى.

    اما الهدف المباشر من المحكمة فهو إثبات الجريمة وإدانة مجرمي الحرب الإسرائيليين بتهمة: جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية، جرائم بيئية، جرائم اقتصادية، وقد أُعدت الملفات والإثباتات كما اعد المفكر نورمن فلنكستين رداً قانونياً على تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش يببين فيه انحياز المنظمة من خلال أدبياتها السابقة ومن خلال مرجعية القانون الدولي أيضاً. ويوضح البيان ان الغاية من ذلك هو العمل بشعار “علمنا، رأينا، ولم نسكت” وهو شعار شديد الأهمية في الرأي العام الأوروبي استغلته الحركة الصهيونية مقلوباً في صناعة عذاب الضمير “علمتم وسكتم” وهي صناعة ما زالت تدّر تعويضات في أوروبا توازي مساعدات الإدارة الأميركية سنوياً.

    معركة سياسة شرسة

    وقال البيان ان المعركة سياسية وشرسة خاصة وانها في عقر دار الاتحاد الأوروبي. لانها تهدف ل كسر الخوف والحركة الصهيونية تعرف أن كسر الخوف يقلب الطاولة. لذا يضغطون على هيئات الاتحاد الأوروبي بهدف الإيعاز إلى الجمعيات التي تتموّل من الاتحاد بأن المشاركة، وخاصة المادية، بالمحكمة مخالفة لقوانين “عدم الانحياز”.؟ ثم بدأ اللوبي الصهيوني بتهديد بعض الأقطاب امنياً وسياسيا. الأمر الذي أدّى إلى خوف بعض الجمعيات والى تراجع بعضها الآخر عن وعودها بالدعم وهكذا. لكن الأمر نفسه أدّى إلى حماس أقطاب وجمعيات أخرى. منها جمعيات كانت قد حضرت إلى لبنان أثناء العدوان وجمعت وثائق وشهود أو قامت بعملية تحليل مخبري للتربة والمصابين… وكلها تنتظر فرصة لعرض وثائقها وتلقفت مناسبة المحكمة للإدلاء بشهادتها. منها أيضاً جمعيات أطباء ساهمت بمعالجة الضحايا وجمعت تقارير طبية أثناء العدوان.

    هيئة الدعم

    وكانت تشكلت هيئة لدعم المبادرة في بيروت من الحقوقيين وتكتل الجمعيات الأهلية، والتي نجحت في تحقيق استقطاب ودعم واسع لانجاز المحكمة التي يُمثِّل الادعاء العام فيها محامي رابطة الحقوقيين الاميركيين هوغو روينر، إلى جانب الحقوقيين اللبنانيين الذين أعدّوا الملفات القانونية، بالتشاور مع النائب غسان مخيبر وآخرين وهم: الدكتور عصام نعمان، الدكتور محمد طي، الأستاذ البير فرحات، الدكتور حسن الجوني. ويُمثِّل الدفاع جمعية بلجيكية دافعت سابقاً عن آرييل شارون بواسطة محاميها. ويمثل شهود الضحايا، شهود من عائلات الضحايا، البلديات التي تعرضت لاعتداءات الحرب، شهود من المتضررين والمؤسسات الاقتصادية والطبية والإعلامية…

    ملف الدعوى

    ويتضمن ملف الدعوى القانونية، الاتهام بجريمة الحرب، الجريمة ضد الإنسانية، جريمة الابادة الجماعية اضافة إلى جريمة العدوان وجريمة ارهاب الدولة والجرائم ضد حقوق الانسان، ويضم الملف: تقارير لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تقارير منظمة العفو الدولية، تقارير الصليب الأحمر الدولي، تقارير منظمتي غرين لاين وغرين بيس، تقارير الخبراء الاقتصاديين، تقارير شهادات صحفية وإعلاميين، تقارير خبراء القنابل العنقودية وكذلك تقارير هيومان رايتس ووتش مرفقة بدراسة نورمن فلنكستين ورده على هذه التقارير المنحازة. وهي مسألة سيتناولها الادعاء في المحكمة وأمام وسائل الإعلام.

    دعوات

    ودعت هيئة دعم مبادرة “محكمة الضمير العالمية” في بيروت، جميع المسؤولين في السلطة والمعارضة، إلى دعم هذه المبادرة مادياً ومعنوياً، وهو أقل واجبهم تجاه الضحايا في تأمين نقل شهود عائلات الضحايا وإقامتهم. ودعت جميع القادرين على المساعدة المادية والمعنوية بتحمّل المسؤولية. كما دعت هيئة دعم المبادرة كافة اللبنانيين في بلاد الانتشار وإخوانهم العرب وأصدقاءهم إلى المشاركة في حملة محاكمة مجرمي الحرب وكسر حلقة صناعة وهم “الضحية الدائمة”، سواء في بلدانهم الجديدة عبر نشاطات محلية، ومؤتمرات صحفية وأفلام وثائقية طيلة أيام المحاكمة، أو بالمشاركة في بروكسيل أو بالأشكال التي يرونها مناسبة. فاللجنة المنظمة يمكنها أن تزودهم بكافة الملفات والصور والمعلومات… ودعت هيئة دعم المبادرة البلديات، والهيئات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وجمعيات المجتمع المدني، وأساتذة الجامعات، الطلاب وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق الأخرى، المهتمين بالشأن العام… وبغض النظر عن آرائهم السياسية والفكرية، إلى المساهمة والاشتراك بهيئة “دعم مبادرة محكمة الضمير” لمحاكمة جرائم الحرب الإسرائيلية في لبنان.

    http://bruxelles.maktoobblog.com

    CONTACT PRESSE

    Email:

    media@afdbelgium.com

    TEL:

    0032 (0) 484 92 32 59

    0032 (0) 485 33 06 04

  2. فلسطين الحبيبه بعدك ما في وطن

  3. احبــــــــــــــــــــــــــــــــك يا قريتي

  4. اللهم حرر فلسطين من ايدي اليهود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر