الصحافة هي القدرة على مواجهة التحديات في ملء الكون

الروائية البريطانية: ربيكا ويست

الصحافة:متعة الاستكشاف والغوص في تفاصيل الحياة، ودرب الصحافي الذي لا رجعة عنه، وهي القدر لمن أختارها

ربى عنبتاوي


صانع الكمان الفلسطيني

كتبهاربى عنبتاوي ، في 5 أغسطس 2009 الساعة: 09:17 ص

عارف السيد

"الموسيقى هي قطعة السكر في الفنجان المر"

 

المعهد الوطني للموسيقى- ربى عنبتاوي- في أحد بيوت حارة السعدية الكائنة قلب القدس نشأ عارف السيد  محاطاً بهالة التاريخ والمكانة الدينية للمدينة،  وفي سن المراهقة أحب عارف دخول عالم الموسيقى من باب "الكمان"،  الآلة التي استهوته موسيقاها فقرر تعلم العزف عليها فاتجه محملاً بالآمال الكبيرة إلى معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى في القدس، المكان الذي لم  يخيب أمله فقبل طالباً في المعهد .

 

في السنة الأكاديمية الأولى في المعهد تعلم عارف أساسيات العزف على آلة العود بعد نصيحة من المدير الأكاديمي الذي ارتأى في سن عارف الشاب بعض المعوقات لتعلم آلة الكمان التي تتطلب ليونة في أصابع اليد، فشجعه على تعلم العود، لكن شغف عارف بالكمان دفعه بداية العام الثاني إلى الطلب مجدداً، ما أخضعه لتجربة أداء جديدة اجتازها بنجاح وأصبح الكمان بين يديه فوضع كل حبه في هذه الآلة وواظب التدريبات لينهي خمس مراحل تعليمية إلى حين قرر السفر إلى ايطاليا.

من عزف الألحان إلى صناعة الكمان

سافر عارف إلى مدينة كريمونا الايطالية رغبةً في تعلم صناعة الكمان والآلات الوترية الأخرى كالفيولا والتشيلو، هناك انتسب عارف لمعهد انطونيوس ستروفيدارس الشهير لتعليم حرفة صناعة الكمان، وخلال ثلاث سنوات صنع عارف الكمنجات الأولى موقعاً عليها اسم فلسطين والقدس.  وبعد ثلاث سنوات من تعلم هذه الحرفة انتقل عارف إلى ألمانيا لينتسب في جامعة متخصصة بصناعة الآلات في ولاية سكسونيا.

 

عارف الذي سيبلغ قريباً 27 عاماً يتواجد هذا الصيف في القدس،  حيث يواظب المجيء إلى المعهد الوطني مع زوجته الألمانية" أنطونيا" التي تشاركه هذه الحرفة بغرض تصنيع آلات بمقاييس صحيحة وبتوقيع فلسطيني خاصة بالمعهد الوطني للموسيقى المكان الأول الذي علّمه العزف على الكمان.

حلم  تأسيس ورشة لتصنيع الكمان

وكما يقول عارف فقد  اتضحت تطلعاته الموسيقية وباتت حرفة تصنيع الآلات الموسيقية وتأسيس ورشة كاملة المعدات على أرض الوطن، تصنّع وتوزع الآلات الموسيقية وفق أدق المقاييس المهنية حلم عارف الأكبر ورغبته الدائمة  في أن يرى طلبة الموسيقى والعازفين يحملون آلات أصيلة الصناعة حتى تخرج منها موسيقى نقية، عودةً إلى واقع السوق الذي يجده عارف مشوباً بالأجهزة المقلدّة ذات المشاكل في القياسات والصوت.

 

ابن القدس المقيم في ألمانيا يرى مدينته المقدّسة ضائعة ما زالت تبحث عن هويتها وهو في بلاد الاغتراب يتمنى أن يعود لوطنه ويجده آمناً وحراً.

 

الموسيقى بالنسبة لعارف : مثل السكر الذائب في  فنجان القهوة المرة.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “صانع الكمان الفلسطيني”

  1. ana ismail mina lmaghrib ana badi at3alam alkaman min fadlik bimkank tsa3idni ok bboy-metallica@hotmail.fr:0527 48 27 46



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر