العرب يفضلون بون الالمانية لانهم ليسوا بحاجة الى التحدث بغير لغتهم
كتبهاربى عنبتاوي ، في 9 أيلول 2008 الساعة: 21:03 م
مدينة بون اختيار العرب للإقامة والسياحة

ريبورتاج وتصوير: ربى عنبتاوي
المتجول في أسواق مدينة بادجودسبيرغ في مدينة بون، يلحظ اللمسات العربية أينما أتجه، فالوجود العربي في مدينة السفارات سابقاً أصبح وسيلة جذب للسياح العرب القادمين إلى ألمانيا لقضاء أوقات هادئة ومفعمة بالأجواء الشرقية.
رصد الموقع الالكتروني العربي في دويتشة فيلة بعضاً من آراء العرب المتواجدين في سوق بادجودسبرغ في بون، سواء كأصحاب محلات أو متسوقين أو سياح.

الكتابة العربية على المحال وسيلة جذب للسياح العرب
على الزاوية المحاذية للمحطة الأخيرة لخط حافلات بون، يوجد محل كازابلانكا للحلويات والأطعمة الشرقية، وقبل ساعتين من الظهيرة كان عمّال المحل منهمكين في إعداد قائمة من أطعمة اليوم، الطباخ المصري مدحت الغريب الذي يعمل هنا منذ 11 عاماً، يؤكد أن الأطعمة الشرقية تستهوي الألمان كما العرب، ويقول: هنا لا أستطيع القول أني غريب فمع هذا التواجد العربي لست بحاجة إلى الشعور بالوحدة.
نافذة على الشرق
الفتاة الإماراتية نهى الصايغ كانت تتجول في المدينة وتضع على رأسها غطاء الرأس الإسلامي على الطريقة الخليجية، تقول أنها قدمت مع عائلتها إلى بون لقضاء الصيف بعد أن سمعوا عن هدوء المدينة ووجود جالية عربية فيها ، وتقول : أن قضاء الصيف في دبي أمر صعب نظراً للطقس الحارق، فكان اختيار بون للتصييف هرباً من حرّ الخليج.
في سوق بادجودسبرغ المنظم والحيوي من حيث أبنيته الملونة وتنوع محاله، يبرز الوجود العربي لمن يزور المنطقة للمرة الأولى، ليس فقط من خلال الملامح الشرق أوسطية أو الزى الإسلامي أو الكتابة العربية على المحال التجارية، ولكن أيضاً عبر الكلمات العربية التي تتقاطع في الأثير من جميع الاتجاهات.
بعض الألمان يفضلون الحلاقة العربية
صاحب محل الحلاقة بابلون هاني يوسف لاحظ منذ افتتح محله قبل ثلاث سنوات أن أكثرية زبائنه من الخليجيين واللبنانيين والسوريين، ويضيف بأنه يستقبل في نفس الوقت زواراً ألماناً يقصدون محله لتفضيلهم الحلاقة العربية التي تهتم بتشذيب منطقة الذقن بتروي باستخدام موس الحلاقة، الأمر الذي لا يستعمل في محلات الحلاقة الغربية.

هاني يوسف خصص زاوية للمحجبات في محل حلاقته
يكفي أن يلاحظ الزائر العربي كتابة عربية على واجهة المحل، حتى يطمئن ويدخل، وقد تعمدنا وضع زاوية خاصة للمحجبات، حتى نراعي خصوصية الشريعة الإسلامية قال يوسف
ومن داخل مطعم هورمان الذي ُصمّم على الشكل العربي الإسلامي من أثاث وجدران وثريات معلقة، تحدث مالكه العراقي سهيل الذي يعيش في بون منذ 13 عاماً عن سبب اختياره للمدينة بعد أن سمع عن جالية عربية لا بأس بها،: بون اقتربت من أن تصبح مدينة عربية بسبب استقطابها للعديد من العرب سواء للإقامة أو السياحة.

كثير من المطاعم العربية تظهر عبر تصاميم محالها الطابع الشرقي والاسلامي
أنا كعربي معنيٌ بإظهار التراث العربي والإسلامي، حتى نشارك الغرب في حضارتنا وذوقنا وأكلنا، وهذا يبدو واضحاً من خلال تصميم المحل الذي أتبعت فيه الطابع العربي حتى ينقل الزائر أياً كانت ثقافته إلى أجواء الشرق الساحرة قال صاحب مطعم هورمان
بون مدينة مريحة للعرب
الشابة التونسية ليلى التي تعمل بائعة في محل للأثاث والمستلزمات المنزلية قد لفت نظرها إقبال الألمان على شراء بعض القطع العربية يدوية الصنع كالأثاث والأباريق والأواني. ومن نفس المكان تحدث صاحب المحل السوري الأصل والتركي النشأة زكي يلمص عن تركيزه منذ فتح محله قبيل ثلاث سنوات على نقل الذوق العربي في المستلزمات المنزلية والأثاث إلى ألمانيا، ويؤكد أنه قرّر فتح محل له في بون لأن نسبة العرب جيدة وبعض الألمان والأوربيين يحبّون اقتناء القطع الشرقية.

يلمص في محله
العرب يفضلون بون ربما لأنهم ليسوا بحاجة إلى أن يتكلموا لغة أخرى غير لغتهم الأم، فهناك العرب المقيمون منذ زمن، وهناك المترجمون المتخصصون في كافة المعاملات، والمحال العربية، وطبعاً الجو اللطيف البعيد عن الازدحام أكّد يلمص.
وفي أحد أسواق أي قطعة بيورو كانت السيدة العراقية انتظار عبد نور تتسوق هناك. انتظار التي قدمت إلى ألمانيا منذ 15 عاماً، قررت الانتقال مع زوجها من شرق ألمانيا إلى غربها بعد أن شجعهما قريب للقدوم إلى بون.وأعربت بقولها: اشعر بالغبطة وأنا أرى العرب والعراقيين من حولي
حين يذكر اسم بون يجمع العرب على أنها مدينة جذب للسياحة العربية في ألمانيا، فهي تستقطبهم لتواجد عدد لا بأس به من أبناء الجلدة الواحدة وما رافق وجودهم من مظاهر مادية ومعنوية، كما لا يمكن إغفال ما يرافق تلك المدينة تاريخياً كعاصمة ألمانيا الاتحادية ومدينة السفارات العربية سابقاً، أما تميز الجانب الصحي ووجود كم من الأطباء المتخصصين في كافة الحالات المرضية فكان سبباً وجيهاً لزيادة تألق المدينة في عيون العرب.
____________________
نشر الريبورتاج على موقع الدويتشية فيله الألماني اب، 2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 12th, 2008 at 12 سبتمبر 2008 11:37 ص
ربى
مرة اخرى يأخذني قلمك الى بون لأعيش بين عربها وسكانها الاصليين وكأنني كنت هناك
اتمشى واتجول ….. ثم ابتعد نوعاً ما لأتأمل غروب الشمس خلف الراين ..
استمتع حقاً في قراءة ما تكتبين
بالتوفيق
كل الود
يناير 16th, 2009 at 16 يناير 2009 9:00 م
صراحة الصور المعروضة ذكرتني في هذة المدينة الجميلة انا قضيت فترة في بون اربع شهور ونصف كانت رحلة علاج واعرف جميع شوارعها وهي مدينة من اروع المدن التي زرتها
مارس 10th, 2009 at 10 مارس 2009 6:28 م
فعلاً مدينة بون كما ذكر بالتقرير وأكثر ولا ننسى وجود أكاديمية الملك فهد
التي تعمل أكبر تجمع عربي هناك وأنا كنت من الدارسات فيها وأقمت
هناك لمدة تماني سنين وكانت أحلى أيام عمري ..