
وزارة الصحة: طالما لا يوجد سيطرة على الحدود فلا نستطيع منع التسالي الرديئة
وزارة التربية والتعليم: اجتهدنا في المدارس ومنعنا الكثير من المواد الغذائية غير المفيدة
جمعية حماية المستهلك: هناك ضعف من قبل الوزارات الفلسطينية في متابعة فوضى الاستيراد
سهى خوري: الأكل المصنّع يسبب الاكتئاب ويؤثر على طاقة الجسم
تحقيق: ربى عنبتاوي
تنتشر التسالي أو "السموم اللذيذة" في البقالات والمحلات التجارية، فطعمها لذيذ وسعرها زهيد وهي رفيقة الأطفال الذين لا يدركون بعمرهم الغض أن وراء المتعة موادٌ مصنعة وحافظة وملونات كيماوية خطرة على الجسم وفق دراسات علمية أثبتت تسببها بالسرطان، وحيث لا يوجه اللوم للطفل بل يتحمل الأهل مسؤولية عدم متابعتهم غذاء أطفالهم، توجه علامات الانتقاد للجهات الرسمية الفلسطينية التي بالرغم من حظرها للعديد من تلك المواد في المدارس، إلا أنها لا تحرك ساكناً أمام انتشارها المخيف في الأسواق.
المتصفح لمنهاج الثقافة العلمية للصف الحادي عشر أدبي، الصادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وتحديداً فصل "الأغذية والمواد المضافة" يستبشر خيراً من الجانب التوعوي الذي يخاطب الشباب مباشرة حول تأثير المواد المضافة إلى الغذاء أثناء عملية التصنيع الغذائي والحفظ، وذلك مقاومةً لعوامل الفساد الحيوية والكيميائية ولضمان صلاحية المادة الغذائية بدون تلف، حيث تم استعراض أكثر من 40 مضافاً غذائياً والتي تسبب في معظمها السرطان، عدا عن الأمراض العضوية بالغة الصعوبة.
ونقتبس من الفصل هذه الجملة التحذيرية: "لو تفحصنا مكونات الأغذية المصنعة بما فيها أغذية الأطفال، لوجدنا في معظم الأحيان اسم ورقم المواد الحافظة والنكهات والمواد الملونة قد كتبت ضمن المكونات. وقد ثبت علمياً أن لمعظمها أثاراً سلبية على صحة الإنسان، سواء بمجرد تناولها أو على المدى البعيد".
وبدورها، جمعت مجلة آفاق البيئة والتنمية عينات من تسالي الأطفال من شيبس، فوار، ملبس، علكة ملونة، مارشميلو، جلاتين ..الخ، وأثناء تصفح المحتويات وجد أن معظمها بالعودة إلى كتاب المنهاج العلمي الأدبي يحوي أرقام مضافات غذائية مسرطنة وخطرة، كما أطلعت المجلة على عدة منتجات محلية للشيبس والبمبا فلم تعثر على أي ذكر لمواد حافظة مطبوعة على غلاف المنتج، فهل يعقل صناعة منتج غذائي مشبع بالزيت والدهن دون وجود مواد تحفظه وتبقيه سليماً لستة أشهر على الأقل. من هنا طرحت المجلة السؤال التالي: من المسؤول عن تعريض أطفالنا وشبابنا للأذى؟ فتعددت الإجابات:
قسم المناهج: وظيفتنا التوعية والرقابة دور الوزارات
د.احمد سياعرة مدير الدائرة العلمية في قسم المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم، أكد أن تناولهم لهذا الموضوع في الصف الحادي عشر أدبي، يأتي ضمن دور الوزارة في التوعية وتوجيه الطلبة للأصلح لهم، معلنا أن مديرية الصحة في التربية والتعليم قد أصدرت دليلاً علمياً إلزامياً تم إعداده لغذاء الصحي في المقاصف المدرسية، وما يتواجد في السوق من سموم، يقع على عاتق وزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك.
وزارة التربية والتعليم: عدم الالتزام بدليل المقاصف يعرض متضمن المقصف للطرد
مدير دائرة البيئة والتغذية في وزارة التربية والتعليم، د. معمر شتيوي، نوه إلى الدليل الذي صدر عام 2009 عن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وراجعه عددٌ من ممثلي المؤسسات الوطنية ذات العلاقة مثل وزارة الصحة والمواصفات والمقاييس واتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية. بحيث جاء الدليل حامياً للأطفال والشباب في المدارس من المواد الغير مغذية والضارة حتى سن 18 عاماً، مؤكداً التزام 90% من المدارس بمضمون الدليل وما يتبقى قد يخالف في جزئيات معينة وأشار شتيوي، إلى أن المخالفات قد تأتي أحياناً من علاقات مصالحية بين المدير وصاحب المقصف، أو من بعض كناتين الجيران المقحمين أنفسهم في عملية البيع من خلف جدران المدارس.
لكنه عاد وأكد وجود متابعة ورقابة من مديرية الصحة في وزارة التربية والتعليم حيث تعتبر المسؤول الأول، وذلك من خلال المشرفين الصحيين الذين يزورون يومياً مدرسة إلى ثلاث، للتأكد من سلامة محتوى المقاصف المدرسية، وإن لاحظوا تجاوزا سيقدمون تنبيهاً ثم إنذاراً لصاحب المقصف بحرمانه من ضمان مقصفه.
لكن، أعلن شتيوي عن قلقه من بقاء الشيبس والبمبا مسموحاً في الدليل، حيث لا يقتنع هو كما الكثيرون بكونهما غذاءً مفيداً للطلبة، مضيفاً أن مشكلة بعض أنواع الشيبس محلية الصنع أنها تتوافق مع مواصفة التربية والتعليم في الأسبوع الأول لكن إنتاجها يتغير بعد فترة، ويشدد دليل قسم الصحة المدرسية، كما ذكر شتيوي، على أن تكون نسب الدهن فيه أقل من20% والألياف أعلى من نفس النسبة، وذلك بما يتفوق على المواصفة الفلسطينية. ( لاحظت مجلة آفاق أن الشيبس والبمبا المحلي يحتوي في معظمه على دهن أكثر من 20%).
خطوة ايجابية من خلال الدليل ولكن تبقى علامات الاستفهام على بعض الأغذية؟
وقد جاء في الدليل الصادر عن وزارة التربية والتعليم بأن الأغذية المصنفة حسب إمكانية بيعها في المقاصف المدرسية، وضعت على أساس علمي واضح، ألا وهو مدى تزويدها لجسم الإنسان بالعناصر التغذوية الرئيسية مثل: دهن، كاربوهيدرات، بروتين، ألياف، عناصر معدنية وفيتامينات، فعند تصنيف أي سلعة غذائية لبيعها داخل المقاصف المدرسية أو حتى منعها يجب مقارنتها بثلاث فئات رئيسية: أغذية مسموح بيعها دون شروط، أغذية مسموح بيعها ضمن عبوات صغيرة، أغذية ممنوع بيعها في المقصف المدرسي.
فأما المسموح منها دون شروط فهي الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الفاكهة الطازجة والمعلبة بماء الفاكهةوالمجففة والعصائر بما لا تق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ