الصحافة هي القدرة على مواجهة التحديات في ملء الكون

الروائية البريطانية: ربيكا ويست


الخامدون المجموعة القصصية الأولى للصحافية ربى عنبتاوي

كتبها ربى عنبتاوي ، في 18 نيسان 2009 الساعة: 21:40 م

صدر حديثاً عن دار المطبوعات والنشر اللبنانية وبدعم من مؤسسة أكتب الامارتية، المجموعة القصصية الأولى للصحافية الفلسطينية ربى عنبتاوي بعنوان "الخامدون" ، المجموعة كما عرفتها الكاتبة هي خلاصة خمس سنوات بعد العشرين  اتخذت خلالهم القاصة الكتابة كهواية أحبتها وأثرتها من مشاهداتها ومعايشتها للواقع الفلسطيني فجاءت القصص مزيجاً من حكايا تحت الاحتلال من جهة، جسدت معانيه ومفارقاته المؤلمة التي تترك مع الزمن ندباً في الروح ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“القدس بعد منتصف الليل”

كتبها ربى عنبتاوي ، في 24 نيسان 2009 الساعة: 13:08 م

تجارب شخصية وهموم شعب وصمت مدينة مزيجٌ من جديد الفنان "سهيل خوري"

عرض: ربى عنبتاوي

"القدس بعد منتصف الليل" إحساس قوي بالمدينة أثناء سكون الليل تجلى مقطوعة موسيقية ضمن جديد الفنان سهيل خوري.  فبعد انتظار سنوات أصدر معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى " هذا العمل الفني من ألحان الفنان ومدير المعهد الوطني سهيل خوري وتوزيع أحمد الخطيب، ليكون بمثابة تعبير موسيقي عن مجموع تجارب مختلفة ومواقف وأفكار عايشها الملحن المقيم في القدس وترجمها لمقطوعات متنوعة.

الاسطوانة المؤلفة من ثماني قطع موسيقية ارتبطت بشكل أو بآخر، بشخص الفنان وظروف حياته ضمن إطار الواقع الفلسطيني، فنجد هناك أعمالاً تعبر عن مشاعر الألم والقهر أبان تجربة الأسر وما تمخض عنها من ذكريات تُرجمت موسيقياً في مقطوعات "شبِح، من عتليت للنقب تحية و نصر"، كما فجّرت -دقائق وساعات الانتظار عند حواجز الذل وما نجم عنها من تمزق بين المدينة وأختها- الهام الملحن في مقطوعة " رام الله القدس وبالعكس".

 ولم يأتِ اختيار خوري مقطوعة القدس عنواناً للاسطوانة صدفة، فالرغبة في أن تكون القدس حاضرة دائماً ولو على غلاف اسطوانة صادرة من المعهد الوطني الكائن في قلب المدينة كان محفزاً لهذا الاختيار،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البيئة المقدسية تغرق بالمخدرات

كتبها ربى عنبتاوي ، في 12 نيسان 2009 الساعة: 11:57 ص

 

- على مرأى من أعين الاحتلال تباع السموم  وتبدأ الشرور بالانتشار بين الأسر المقدسية

- نصف عدد المدمنين في الضفة الغربية من القدس

 تقرير وعدسة : ربى عنبتاوي

لا يمكن الحديث عن بيئة مقدسية نظيفة أن تجنبنا الحديث عن آفة تفتك ببنيانها البشري  وتسيء إلى مظهرها العام كالمخدرات، ولأن الاحتلال معني بشاب فلسطيني في يده سيجارة مروانا بدلاً من كتاب فهو يغض الطرف عمداً عن التجار والمروجين والمدمنين لا بل يسهل لهم الطريق، فلا تكاد تخلو زاوية أو حارة من بقايا الإدمان كالإبر وأوراق السوليفان والأنابيب الزجاجية، لمتعاطين تصل نسبتهم وفقاً للإحصائيات الأخيرة  إلى ما يقارب 5% من المقدسيين.  

بين ازدحام بيوت عناتا شمالي القدس، يقع مركز النور لعلاج مدمني المخدرات، حيث يلتقي المدمنون السابقون في رواق المركز يشغلون أوقاتهم بالأحاديث الاجتماعية، أو يشاركون أحياناً بحضور دروسٍ في التنمية البشرية.

إدمان جر معه مصائب عديدة

في قاعة الجلوس كانت  تستريح " سعاد" امرأة ثلاثينية من شمال فلسطين بدأت قصتها حين تزوجت قريبها القاطن في القدس. وفي سنوات الزواج الأولى اكتشفت بأن زوجها متعاطٍ للمخدرات، قرب زوجها منها وضحالة معلوماتها حول المخدرات جعلها تتعاطى معه الكوكايين حتى أدمنت ولم تعد تعي خطورة الوضع الذي وصلت إليه.

تعلقت سعاد بهذا السم الخبيث، وفعلت أموراً مخجلة ولا أخلاقية لتحصل على وجبة المخدرات بتشجيع من زوجها المدمن، وبعد أن علمت عائلتها وبدأ الوضع العائلي ينهار قررت سعاد التوجه إلى مركز لعلاج الإدمان.

بدأ الناس يلاحظون خطباً ما في تصرفات الزوجين حين أخذا يطلبان نقوداً ممن يعرفان، في الوقت الذي يعلم الجميع أن عمل الزوج يدر عليه دخلاً معقولاً، فقد حولهم لهاثهم وراء المخدرات إلى الإفلاس فلم يعد في البيت الضروريات الأساسية فانتزعت الشؤون الاجتماعية أولادهم منهما.

اتجهت سعاد إلى مركز علاج الإدمان و شفيت تماماً، ولكنها لم تشفَ بعد من آلام أخطاء الماضي فعذبتها ليلاً نهاراً ومع أنها اليوم تؤكد أنها أفضل بعد هجران زوجها واستئناف حياتها، إلا أن اضطرابها أثناء الحديث ودموعها التي انسابت تدلل على أن الماضي ما زال يؤرقها.

إدمان ثم إدمان                                     

  

    مركز النبي موسى لعلاج المدمنين          

والى جانب سعاد جلس رامي شاب ثلاثيني هزيل الجسم، رمته المخدرات منذ سن الرابعة عشرة في فخ الإدمان فلم يتوقف عن الإدمان إلا مؤخراً ولو أنه ما زال متشككاً بالنسبة لعودته للإدمان بسبب البيئة المحيطة به حيث يدمن أخوته على الحشيش ولا يعرف من حوله إلا أصدقاء المخدرات وتجّاره ورفقاء السوء.

"سجنت مرات عديدة بسبب ممارستي للسرقة، لم أصمد في أي عمل، كنت إنسانا مؤذياً بلا قيمة، لكن بعد ظلمة سنوات الانحراف تعرفت في السنتين الأخيرتين على مركز النور وشفيت من الإدمان وتزوجت وأصبحت لدي أسرة إلا أن رغبتي البدء من جديد والانخراط في الحياة العملية جوبه بالرفض من مجتمعي كما أن ضعف الإرادة من قبلي  حدا بي تحت وطأة أول إحباط إلى العودة للإدمان، إلا إنني شفيت بفضل متابعة مركز النور. 

لا يملك رامي أي صنعة، كما أن ذراعيه يحملان آثار مخلفات الإبر فبقي تائهاً وسط بيئة من المدمنين والمعارف من نفس المجال.

إلا أنه يعمل الآن في جلي الأطباق، محاولاً الصمود مبتعداً قدر الإمكان عن إخوته المدمنين حتى لا ينجرف معهم مجددا.

"لو عدت 15 عاما إلى الوراء لاخترت طريقا آخر بلا شك، لأنني كنت سأعرف سوداوية هذا الطريق الذي لا يجلب إلا الدمار " قال رامي

مراحل ثلاث لعلاج المدمن

"احمد حجازي"  مدير مركز النور تحدث عن صعوبات تأسيسه عام 2003 الذي تم بمبادرة عدد من شباب القدس بهدف إيجاد مؤسسة فلسطينية تهتم بهذا الشأن بعيداً عن مراكز الاحتلال في القدس الشرقية، باعتماد آلية علاج تتم عبر ثلاث مراحل: الأولى إخضاع المدمن لشهر علاجي بإشراف طبيب مختص ينظف جسد المدمن من اثر السموم، وثانياً العلاج النفسي والإرشادي ومدته شهران، والمرحلة الثالثة هي المتابعة ما بعد العلاج عبر التأهيل و مساعدة المدمن السابق في تأمين وظيفة له أو إضفاء الاستقرار على حياته بتزويجه إن كان عازباً أو لم شمله مع أسرته من جديد إن كان متزوجاً، وتستغرق مدة علاج المدمن على الأغلب عاماً وشهرين.

"ما دفعني أنا شخصياً لخوض تجربة إنشاء مركز النور كان رؤية أبناء عمي يتساقطون شاباً تلو الآخر من أثر المخدرات ولا أنسى لحظة وفاة قريبي ابن الثلاثين بعد تعاطيه جرعة زائدة ما  أشعرني بضرورة التحرك لإنقاذ الشباب المقدسي" قال حجازي.

صور المتعالجين في مركز الطهارة

مدينة معزولة بعيداً عن المجتمع

وعن أسباب تفشي المخدرات في القدس أشار حجازي أن الإدمان تعزز بشكل أو بآخر نتيجة للاحتلال وغياب الرقابة المقصودة ما زاد الانحراف والمشاكل الاجتماعية كالبطالة  والفقر، وتسرب ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د.عباس الزرو ترك الطب العام ليعالج بالبديل

كتبها ربى عنبتاوي ، في 11 آذار 2009 الساعة: 12:55 م

د.الزرو في عيادته

عزف عن الأدوية الكيماوية واختار أن يكون طبيباً من نوع آخر

حاورته: ربى عنبتاوي

من قلب مدينة القدس وفي أحد بيوت حي المصرارة القديمة،  يواظب د. عباس الزرو الدوام في عيادته البسيطة و المختلفة عن نظيراتها،  فهناك - حيث تزيّن النافذة بعض النباتات الخضراء- لا يُعالج المريض بوصفات الأدوية الكيماوية والعقاقير، بل يخضع لجلسة استشارية يتابع من خلالها نظامه الغذائي للربط بينه وبين ما يشتكي منه، أما العلاج فهو بالطب البديل الذي استزاد د. الزرو منه علماً في روما فأراد مشاركة أبناء بلده فيما تعلم.

 

لم يكن د.الزرو على علم بالطب البديل لو لم يحالفه الحظ  بمنحة دراسية لتعلم الطب الباطني والدم في جامعة ميلانو الايطالية، فبعد أن تخرج منها عام 1986، سمع لاحقاً عن تخصص الطب البديل والإبر الصينية فانتسب لأكاديمية روما وحصل على درجة بروفسور في احد فروع الطب البديل الهميوباثي، كما حصل أيضاً على عدة شهادات في الدبلوم كالطب النفسي والأعصاب والأسنان والعظام والكسور والأطفال وتجلط الدم لتستغرقه الدراسة في ايطاليا 20 عاماً.

بداية الاهتمام بالطب البديل

" تعرفت على الطب البديل عن طريق الصدفة، فقد كنت أعاني من التهاب اللوزتين الحاد وقد فشلت جميع أدوية المضاد الحيوي في علاج المشكلة، كما أنني كنت احلم في أن أكون طبيب أطفال وكان يؤرقني هذا التناقض بين قدرتي على علاج الأطفال وعجزي عن علاج نفسي، كما أن شفاء زوجتي من آلام الظهر عبر تلقيها العلاج بالطب البديل دفعني للتبحر أكثر في هذا العلم" قال د.الزرو

ويذكر الزرو لحظات اندهاشه مما يسمى بالإبر الصينية حين تغيب مساعد أستاذه في أكاديمية روما، فاستدعي للمساعدة، وبمعاونته للطبيب ومشاهدته لحالات المرضى ومدى تجاوبها لهذا الطب وخاصةً حالات الصداع الشديد والأكزيما والربو، رأى ضرورة أن يلتفت جدياً لهذا الطب ويكرس له كل وقته.

" أصبت بالدهشة وانتابني الفضول للتعرف أكثر على هذا الطب الذي يصنع المعجزات، دون اللجوء إلى الجراحة أو الدواء الكيماوي، فتعلمته وأصبحت أستاذا فيه حتى عودتي للوطن عام 1997"

د.الزرو

العودة إلى الوطن والآمال الكبيرة

"تعلّم وعلّم" ثم عاد د. الزرو إلى الوطن وفي جعبته آلاف الأفكار والأحلام لإنشاء مراكز فلسطينية متخصصة في الطب البديل، ولكن آماله جوبهت بالتجاهل ومع غياب الوعي والاستهتار بهذا العلم اختزلت أحلام الزرو لتصل إلى عيادتين في القدس ورام الله يواظب الدوام فيهما.

 "حين افتتحت عيادتي في رام الله، لم تكن  المشكلة في الناس حيث لاحظت فيهم حباً لتجربة الجديد وإيمانا بهذا الطب فأقبلوا على عيادتي بكل حب، لكن المحبط في الأمر هو عدم ثقة الجهات الرسمية ومحاولتها عرقلة عملي عدة مرات عبر استدعائي إلى مراكز الشرطة للاستجواب، وحصري في قوانين وزارة الصحة ونقابة الأطباء التي لا تتضمن الطب البديل، كما أنني تعرضت لمهاجمة زملائي الأطباء الذين توقعت منهم الدعم، فبقيت المضايقات حتى تدخلت جهات خارجية كالقنصليات وأثبتت أن ما أمتهنه هو علم معترف به وان شهاداتي التي أحملها هي أكبر دليل"

 

ضحالة المعلومات جعلت الجهد مضاعفاً

تمنى الزرو أن تتولى مؤسسات الدولة مسؤولية تثقيف الناس بهذا الطب وأهميته لحياة صحية طبيعية ، ولكنه واجه مشاكل عدة منها غياب الاهتمام الرسمي وعدم و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مخيم شعفاط كارثة بيئية داخل حدود بلدية القدس

كتبها ربى عنبتاوي ، في 8 آذار 2009 الساعة: 15:37 م

- يغرق في النفايات ويختنق بالطوب

- مع تزايد السكان وعشوائية البناء  اختفت الأشجار

 الشوارع ملاعب للأطفال، وسطوح المنازل متنفس للعائلات.

تقرير وعدسة: ربى عنبتاوي

“ازدحام خانق، ضوضاء، بشر وحجر” مظاهر تجعل من بيئة مخيم شعفاط  شمالي القدس مأساة حقيقية، فالشارع أضحى زقاقاً وزرقة المدى حجبتها كتل الاسمنت، أمّا أكوام النفايات فقد احتلت بدورها مساحة من شارع المخيم الرئيس فزادت المشهد قتامةً. “شو هالعيشة “! تذمرٌ متواصل يتردد على أفواه سكان المخيم الذين أجبروا على مغادرة مكان لجوئهم الأول من قراهم الفلسطينية إلى “حارة الشرف” أيام النكبة، فبقوا هناك حتى رُحّلوا إلى مكان وعدوا بأنه سيكون أكثر إشراقا وبحبوحة قبيل النكسة بسنوات، فما زادهم المخيم إلا لجوءاً وبؤساً.

تجولت مراسلة مجلة “آفاق البيئة والتنمية” في زوايا المخيم حيث سنحت لها الفرصة بالتقاء بعضٍ من سكانه ومعاينة واقعه، الذي لا يختلف كثيراً عن سمة مخيمات لجوء فلسطين إلا لكونه المخيم القائم داخل حدود بلدية القدس، ما جعله ملاذاً للمقدسيين الوافدين إليه بعد إنشاء الجدار العنصري لإثبات وجودهم في المدينة، الأمر الذي فجّر الكثافة السكانية في مساحة ضيقة أمام مساعدات خجولة من الأونروا وتنصل بلدية الاحتلال من تقديم ما يتوجب عليها من خدمات.

من أين لك المفر؟

الرجل الخمسيني “نافز أبو عصب”  وصف حياته في المخيم بكلمة “دمار”، فنافذ الذي يعيش مع زوجته في غرفتين كان قد عاش فيهما مع أبنائه الخمسة حتى تزوجوا جميعاً . يخرج كل صباح باحثا عن مكان أرحب فيذهب إلى مقر اللجنة الشعبية أو يصعد إلى سطوح منزله علّه يجد هواءً عليلاً. ويتهكم أبو عصب من كون أزقة المخيم لا تتسع للأحياء وحتى للأموات مشيراً إلى استحالة تشييع ميت من منزله في جنازة. 

“الحل بعودتنا لأرضنا، المخيم حلّ مؤقت وليس دائم. لماذا لا يكون لنا بيتنا المستقل الواسع؟ ولماذا لا ننعم بحديقة خضراء أمام المنزل؟ ” تساءل أبو عصب

الحاج” أبو راجح ” رئيس لجنة إصلاح مخيم شعفاط يقول :”وضع المخيم سيء وهو على كف الرحمن، فهنا نحن معزولون ومحاطون بالمستوطنات، نشعر وكأننا منبوذون، النفايات، الازدحام، الذباب، إزعاج السيارات وضجيج الناس.  من أين لك المفر”.

ويصف أبو راجح بيته بعلبة سردين، هذا عدا عن التصاق البيوت يبعضها البعض، لدرجة أن الجار يستطيع تقديم فنجان قهوة لجاره من النافذة، فبين البيت والآخر عازل عرضه 10 سم من الطوب، ما يضطر أبو راجح لاخفاض صوته بالعادة.

” لا توجد حدائق للأطفال يلعبون فيها، فيلجأون للشوارع، ما يخلق بيئة غير صحية لهم، تؤثر على تحصيلهم العلمي وثقافة المخيم بشكل عام” عقب أبو راجح.

من لجوء إلى لجوء

السيد “خضر الدبس” رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار يتحدث في مقابلة مع مجلة آفاق عن مخيم شعفاط من عدة جوانب، فعن تاريخ المخيم قال الدبس بأن إنشاءه تم عام 1964 باتفاق بين الحكومة الأردنية و وكالة الغوث” الأونروا”، بهدف نقل سكان حارة الشرف في البلدة القديمة التي قطنوها بعيد النكبة إلى المخيم الحديث في منطقة شعفاط، بادعاءات تتعلق بإنقاذ الناس من الوضع الإنساني والصحي السيئ الذي كانوا يعيشونه في الحارة. فتم تهجيرهم من منطقة سيئة إلى منطقة أسوأ على حد وصف الدبس.

وحول ملامح بيوت المخيم الممتد على مساحة 203 دونم، أشار الدبس إلى تقسيم المخيم لبيوت صغيرة جداً، حيث خصصت لكل عائلة غرفة مساحتها 6 متر مربع، بين كل 7 مساكن مسافة بسيطة، وقد حددت منافذ الهواء للمنزل من اتجاهي الشرق والغرب فقط. المراحيض بدايةً كانت عامة وموزعة على أمكنة مختلفة في المخيم، عدد السكان المسجل آنذاك كان 3500 -5000، في يومنا هذا تضاعف عدد السكان وتوافد آخرون عليه بينما المساحة لم تتغير، هذا العدد اضطر الناس إلى الاعتداء على الشوارع العامة وانتشار حمّى البناء العمودي ما أدى إلى اختفاء أي عرق اخضر إلا ما يظهر منه لدى مؤسسات وكالة الغوث لأن مساحتها بقيت كما هي.

مخيم داخل حدود القدس وخارج خدماتها

[caption id=”attachment_1596454″المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبان موهوبون يشغلون أوقات فراغهم بالتجربة فيأتي الاختراع

كتبها ربى عنبتاوي ، في 27 شباط 2009 الساعة: 11:16 ص

 

العود الالكتروني والروبوت الآلي والمطب الكهربائي اختراعات بتوقيع فلسطيني

تقرير : ربى عنبتاوي

 

لم تثنهم احباطات الواقع السياسي عن المحاولة، كما لم يثبّط عزيمتهم غياب أرضية علمية تستوعب أفكارهم، فلطالما وجد الأمل والإيمان أصبح للحياة مذاق مختلف، وبما أن عالم الالكترونيات والميكانيكا هو شغفهم، فكروا وبحثوا وحاولوا مرة واثنتين وثلاثة حتى نجحوا، وبانجازهم الأول تشاركهم فلسطين هذا النجاح، فبراءات اختراعاتهم باسم بلدهم الذي غاب عن الساحة العلمية طويلاً مشغولاً بتجاذبات تقرير مصيره السياسي، فعاد هنا ليذّكر العالم أجمع بقصة شعب.

القدر يعيد سامي إلى وطنه

سامي ذوابه  شاب  في الثالثة والعشرين من عمره من سكان محافظة طولكرم، شاءت الأقدار أن يوقف فجأة مسيرته العلمية في الخارج  ويعود إلى الوطن ليقضي وقتاً أخيراً مع أخيه المريض الذي وافته المنية لاحقاً. سامي الذي أنهى الصف الأول ثانوي في مدارس عنبتا، حصل لاجتهاده على منحة دراسية في كليه لي بو تشن العالمية في هونج كونج لدراسة البكالوريا الدولية، وبعد إتمامها حصل على منحة أخرى لدراسة الهندسة في جامعة البرتا الكندية. التي لم يكمل فيها إلا سنة واحدة  للأسباب الآنفة الذكر، فيعود ليلتحق في جامعة بيرزيت الفلسطينية.

 

“نشأت في بيئة تجمع ما بين البساطة و الإبداع معاً، فمهنة والدي كنجار تركت بصمة واضحة في ميولي للأعمال اليدوية، بالإضافة إلى حكمة والدتي التي جعلت الاتزان و التمسك بالعلم رمزا ساميا و هدفا لا يمكن الرجوع عنه” قال سامي.

شغف الاختراعات

بدأت الميول العلمية لدى سامي منذ الصغر حيث كان يستهويه كل شيء  يندرج تحت إطار الميكانيكا و صنع الآلات و تطويرها، رافضا بطبيعته الانسياق خلف الروتين الأكاديمي وما يمليه الصف الدراسي من ملل الحفظ وإهدار العقل بالتلقين، ولكنه وجد باباً لاستيعاب ميوله بدعم و اهتمام أساتذته أمثال حمدان دروبي و  أنور يعقوب اللذين لم يبخلا عليه في الدعم و التوجه المعنوي.

وحول حكايته مع عالم الاختراعات تحدث سامي: ” بدأت مسيرتي مع الاختراعات منذ سن الثالثة عشر عندما ابتكرت ماكينة بيع المناديل الورقية التي تعمل على مبدأ وضع قطعة نقود في خانة مخصصة و بالتالي الحصول على المناديل الورقية، كما تابعت بعدها العمل على أجهزه و اختراعات أخرى أبرزها الإنسان الآلي المبرمج باستخدام الكمبيوتر عام 2002 و الذي استغرق انجازه ثمانية أشهر متواصلة بكلفة ألف دولار أنفقتها من مدخراتي الخاصة”.

 

العلم الحقيقي في الخارج

 لا ينكر سامي فضل سنيّ تعلمه القليلة خارج الوطن وتأثيرها الايجابي على مسيرته العلمية، حيث توسعت دائرة مهارات البحث العلمي لديه، كما حظي باهتمام واحترام أساتذته و هذا أكثر ما افتقده في جامعته و وطنه.

سامي الذي يرى ضعفاً محلياً وعربياً في أسس تدريس العلوم بتهميش دور التجربة والتطبيق، أشار بقوله:” ما نتعلمه في المدارس لا يعد كافيا لإعداد جيل قادر على محاكاة التطور و التكنولوجيا العالمية و من هنا لابد من بث ثقافة البحث العلمي و تخصيص ميزانية لبناء المختبرات ووحدات البحث و ربط التطبيق العملي للمفاهيم النظرية و ترويج نظريات التساؤل و التفكير النقدي”.

كما يثمن المخترع الشاب دور النيزك في دعمه بناء و تصميم اختراعه الأول، وهو عبارة عن مركبة تتسع لراكب واحد تعمل بالبنزين و تجمع ما بين صندوق الغيار اليدوي و الأوتوماتيكي، كما لم تبخل هذه المؤسسة في دعمه لانجاز اختراع آخر وهو العود المعلم الذي يساعد المهتمين بالعزف على هذه الآلة بواسطة التعلم الفردي دون الحاجة إلى معلم ما يوفر المال والجهد.

“ما يؤلمني حقاً هو حقيقة أن كل الفرص التي حظيت بها -و التي كان أخرها فرصة العمل في شركه مرسيدس العالمية في ألمانيا- كانت كلها من جهات أجنبية ولم احظ بفرصة واحدة في وطني”.

 

العود المعلم

نشأت فكرة هذا الاختراع من كون سامي عازفا مبتدئاً عاني صعوبات في التعلم، فبعد أن أعد بحثاً علمياً حول العزف على آلة العود توصلّ إلى أن أكثر من 70% من المبتدئين يعانون من مشكلة أماكن وضع الأصابع على زند العود و تذكر المقامات، ما حثه على مساعدتهم بطريقة مبتكرة، و ذلك بتثبيت عدد من المصابيح الضوئية في عنق العود ووصلها بدائرة الكترونية مبرمجة ساعد في بنائها احد الزملاء في النيزك، و ببرمجة المصابيح حسب المقامات يتسنى للمتعلم متابعة هذه المصابيح و محاكاة نمط إضاءتها و تعلم المقامات.

 

لا ينسى سامي الكثير من الملاحظات الايجابية التي سمعها حول اختراعاته و مشاريعه و لكن ما يفتقده هو ردة الفعل العملية من المسؤولين و أصحاب القرار، فعلى الرغم من نجاح معارض مؤسسة النيزك العلمية الثلاثة إلا أن المخترعين لم يلقوا هذا التقدير المتوقع أو يحظوا بشيء عملي أو حتى مكافأة عينية من أصحاب القرار.

 

يطمح  سامي دخول دائرة البحث و التطوير في شركة دايملر العالمية أو أي شركة سيارات في نفس المستوى. أما حلمه القريب فهو إكمال الدراسة والتخصص العلمي في محركات الاحتراق الداخلي، بالإضافة إلى العمل حالياً على تأسيس شركة صغيرة لتصنيع و تطوير العود الكهربائي.

هوايات سامي عديدة فهو يحب الموسيقى و العزف، كما يعشق السفر و المغامرة، وتجذبه القراءة و الطبخ لاسيما الأكل الصيني، ولا يرى نفسه دون تكوين صداقات أو بناء علاقات اجتماعية صادقة .

الحاجة أم اختراع منى

 منى

 

الشابة العشرينية منى العدرة، تقطن رام الله وتعمل في مهنة تنسيق الزهور، بدأت لديها الرغبة في اختراع جهاز الكتروني لرش المبيدات أثناء دراستها الهندسة الزراعية في الجامعة، حيث حثها على ذلك الرغبة في تحدي أضرار  المبيدات والأسمدة الكيماوية على البيئة والمزروعات.

لم تحب منى طبيعة تدريس العلوم في مدرستها شأنها شأن باقي المدارس العربية، حيث يندر استخدام المختبر العلمي مقابل تلقين الطالب الجمل العلمية وتحفيظه إياها دون تطبيقها عمليا.

“لم يكن اختراعي ضمن جملة من عدة اختراعات ابتكرتها، فهو الأول والوحيد حتى الآن، رغبتي في الحفاظ على بيئة صحية دفعني لابتكار هذا الجهاز، الذي مر بعدة مراحل حتى وصل إلى شكله النهائي.” قالت منى.

وحول الصعوبات التي واجهت منى لتوصيل فكرة اختراعها، أشارت إلى أن طبيعة مجتمعها الذي يصنف العلوم والميكانيكا على أنها تخصص للذكور، جعلها عرضة لاستغراب الكثيرين واستفساراتهم حول مشروعها، فكان الذهاب إلى ورشات الحدادة والخراطة وغيرها من الأماكن التي يندر دخولها من قبل الفتيات بمثابة تحدٍ لها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلام الشباب المقدسي

كتبها ربى عنبتاوي ، في 22 كانون الثاني 2009 الساعة: 12:54 م

 بين قمع الاحتلال وغياب استراتيجية وطنية تحتضنهم

 

theold

 

 

تقرير: ربى عنبتاوي

 

بين أزقتها العتيقة المتخمة بحكايا الماضي، مروراً بأسواقها وقبابها وقناطرها المعلقة، يعيش المقدسيون مثقلين بهموم الاحتلال، يثبّتون أقدامهم على ارض أجدادهم  تحيطهم مخاوف التهجير والطرد من المدينة المقدسة، يتحملون مجبرين عبء سلطات الاحتلال وقوانينه التعسفية، ومن هذا الواقع والعزلة المفروضة على القدس تبحث الأحلام عن شبان وشابات يجعلونها حقيقة فما هو مصير الآمال الشابة على معابر الذل و جدران العنصرية. 

 

حول أحلام الشباب المقدسي تحدثت الشابة  العشرينية “هبة حجي” -التي  تعمل موظفة مبيعات وتسويق في إحدى المؤسسات المقدسية- عن ظروف فرضها واقع المدينة المحتلة عليها وعلى المقدسيين ومنها عوائق الحواجز العسكرية وعزلة القدس بالجدار والتي حدت من رغبتها في  إكمال المسيرة التعليمية العليا أو العمل خارج حدود القدس الأمر الذي أضاع عليها فرصاً عديدة كان من الممكن أن تحقق لها نجاحاً مهماً على الصعيد المهني.

وتضيف هبة:” تفتقر القدس إلى وجود مؤسسات متخصصة تستوعب هذا الكم الهائل من الخريجين الشباب ما يدفع بهم إلى البحث عن فرص عمل بعيدة عن مجالهم. كما أن عدم الاعتراف بشهادتي الجامعية كوني خريجة جامعة القدس لأسباب سياسية يعيقني من العمل في سلك التعليم الحكومي الأكثر راحة وأمناً وظيفياً من أي عمل آخر”.

ضغط الحياة أمام السعي وراء الآمال

محمد ن” شاب مقدسي في أوائل العشرين، طموح ولكن ظروفه المعيشية الصعبة أثرت على تحصيله في امتحان الثانوية العامة، ما حال دون دخوله الجامعة، يقع محمد في حيرة من أمره فهو يعمل في محطة وقود “كازية” ويحصل على راتب شهري يعتبر جيداً، بحيث  يعمل يومياً ليساعد عائلته ويحقق أمل والده في بناء منزل للعائلة، ولكن محمد يرغب في اختيار مصير أفضل له من تعبئة الوقود في خزانات السيارات. ” أتمنى أن ألتحق بالجامعة وأحصل على شهادة تؤهلني العمل في مؤسسة محترمة، ليت ظروفي كانت أفضل وهمومي أقل”.

مدينة الأحلام الضائعة

الشابة “عبير حسام” تخرجت حديثاً من الجامعة تخصص أحياء، لم تغادر حدود فلسطين يوماً، تحلم بإكمال تعليمها العالي خارج الوطن، فهي ترفض أن تعمل في سلك التعليم الحكومي في القدس الذي يستقطب أشخاصا مؤهلين وغير مؤهلين للعمل فيه.

عبير التي حرمت من السفر في السابق، وعانت مراراً على الحواجز العسكرية بسبب عدم حوزتها لبطاقة مقدسية نتجت عن كون والدها يحمل هوية الضفة الغربية، لم تستطع التنقل بحرية إلا في السنوات الأخيرة حين جمع شمل عائلتها وتقول:” لا ارغب العمل في مؤسسة إسرائيلية مع المحتل كما لا اطمح للعمل في التعليم، والحياة في القدس تعني تحمل ظروف الإقامة الشاقة في ظل الاحتلال، للأسف أصبحت القدس مدينة الأحلام الضائعة”.

عبير تبحث عن عمل الآن و تخجل من حقيقة أن عائلتها تسدد عنها أقساط التأمين الوطني والصحي. تحلم  عبير بزوال الاحتلال والتواصل أكثر مع عائلة والدها في الضفة الغربية.

“نبيل ف” شاب متزوج حديثاً يعمل في وظيفتين مرهقتين من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثامنة ليلاً لتأمين دخل جيد له ولعائلته، يرى القدس رمزاً للصمود في وجه ترانسفير الاحتلال،  ويراها الإيمان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين يصبح منزل العائلة بيتاً لعائلات ويتألم الحجر مختنقاً من الرطوبة

كتبها ربى عنبتاوي ، في 16 كانون الثاني 2009 الساعة: 14:51 م

 

عين على بيوت البلدة القديمة في القدس بين أزمة الهويتين الحضارية والمقدسية

تقرير وتصوير : ربى عنبتاوي

dscn17

 

الصمود ضمن أحلك الظروف أو فقدان حق الإقامة ومن ثم الطرد، هاجس ينتاب كل مقدسي يحيا يومه متخوفاً من الغد، وبيت العائلة الواحدة( منزل الأصول) فرّخ غرفاً للفروع. وجود نوافذ أو قصارة سليمة أو حتى تمديدات صرف وفق الشروط  الملائمة لم يعد مهماً أمام ” ساتر مستعجل من الطوب أو الجبس” أقيم ليصنع غرفة يستنشق قاطنوها الرطوبة ويعايشون الازدحام.

أمثلة على سبيل التوضيح لا الحصر لبيوت مقدسية قامت مراسلة مجلة آفاق البيئة والتنمية بزيارتها و قابلت من خلالها عائلات بيوت مقدسية يشعر زائرها باختناق البشر والحجر سوية:

بيت العائلة أصبح بيتاً لأربع عائلات

منزل السيد عبد المعطي النتشة المجاور للحرم القدسي الشريف والجالية الإفريقية، كان مثالاً صارخاً على تحويل بيت العائلة المستأجر منذ 22 عاماً و الذي لا تتجاوز مساحته التسعين متراً،  إلى يبت مقسم لأربع غرف له ولأبنائه المتزوجين.

 إنشاء الغرفة الأولى لأحد الأبناء  دفع برب العائلة إلى اقتسام جزء من غرفة الاستقبال و إنشاء ساتر من الجبس، أما الغرفة الثانية فأقيمت مكان غرفة حجرية كانت مقفلة ومليئة بالأتربة حيث تم تفريغها وتبليطها، هذه الغرفة مقببة وتفتقر للنوافذ والضوء، وحجرها القديم المسود من عدم التعرض للضوء والتهوية من أبرز معالمها. أما المطبخ فيفتقر إلى النوافذ وضوء الشمس وتهويته تأتي من النسمات القادمة من غرف البيت الأخرى..

 

natshi

 

بيت النتشة مقام على نفق أنشأه الاحتلال الإسرائيلي عام 1996 يمتد من حائط البراق حتى المدرسة العمرية، يقول حول هذا الأمر:” اتضح لنا في السنوات الأخيرة  أننا كنا ننام على بلاط يستند على فراغ كبير، كنا ندوس على البلاط و نسمع أصوات صدىً . وحين خضع جزء من بيتنا للترميم من قبل مؤسسة التعاون في القدس، تم معالجة المشكلة ولكن الخطر يبقى موجوداً”.

“كل شاب متزوج ولديه أطفال يحب الاستقلالية” هكذا قال النتشة  لكنه تساءل عن البديل إن كان الاحتلال يضيق الخناق على المقدسيين بتعنته إعطاء تراخيص بناء، فالتضييق من جميع الاتجاهات يرغم المواطن المقدسي على التحمل واستبدال أحلامه الكبيرة بأخرى صغيرة . اثنين من أبناء النتشة -على حد قوله-  استدانا وباعا ذهب زوجتيهما من اجل شراء غرفة صغيرة لكل واحد منهما، الغرف بحالة سيئة ولا تصلح لتربية الدواجن على حد وصف النتشة.

تكلفة غرفة في القدس تعادل شقة في الضفة

وفي زيارة لهذين البيتين قرب المئذنة الحمراء في حارة السعدية، اصطحبني النتشة لرؤية المنزل المؤلف من درج وغرفتين،  ، بيت الابن الأول في الطابق الثاني مكون أساساً من غرفة فوق سطوح تم سقف المنطقة المكشوفة لاحقا فأصبح المنزل مؤلفاً من غرفتين، الأولى للنوم والثانية استقبال ضيوف ومطبخ، أما الابن الآخر فقد اشترى غرفة سفلية ما زالت غير مشطبة لعدم قدرة الابن حاليا على توفير الدعم المالي لها،  وبعد الاطلاع على الغرفة  تم ملاحظة انها بلا نوافذ ولا تتسع إلا لنفر أو نفرين، وحسب قول الوالد فهي ستعدّ لتكون غرفة ضيوف ونوم في نفس الوقت، كما أن المساحة التي خصصت للمطبخ  صغيرة جداً وتكاد تشبه الزنزانة الانفرادية.

 

جهاز لامتصاص الرطوبة في بيت بلا نوافذ

da3nah

 

 وفي احد البيوت الأخرى المجاورة للمدرسة العمرية في حارة السعدية تحدثت السيدة دينا دعنا عن منزل العائلة المؤلف من غرفة جلوس وغرفة نوم يتشارك فيها الأبوان والأبناء الثلاثة النوم، المنزل الذي تعود ملكيته إلى عائلة دينا “وقف الدباغ” ، لا توجد فيه أي نافذة.

عن أول إحساس لأي زائر يدخل البيت كان بلا شك الرطوبة، وعن هذا الأمر قالت دينا :”نظرا لارتفاع حدة الرطوبة في المنزل تلفت الكثير من الملابس والسجاد والأحذية ما جعلنا ننقل حقائبنا المليئة بالملابس إلى منزل عائلتي خارج البلدة”. كما اشترت العائلة جهازاً معالجاً للرطوبة  حتى يخفف من حدتها، لأن زوار المنزل دائمو الشكوى منها، أما بالنسبة للعائلة نفسها فقد اختلط الأمر عليها حيث أضحت وأمست تتنفس الرطوبة فلم تعد تميز بين الرطب والنقي ، كما عبرت دينا

“لا يوجد بديل إلاّ بيتنا هذا، فشراء بيت في القدس أو حتى الاستئجار بات مستحيلا على الجميع مع غلاء العقارات، وحين رمم منزلنا مؤخراً من قبل مؤسسة التعاون أصرت بدورها الحفاظ على معالم البيت الأصلية، فأبقته بلا نوافذ  فبقيت الرطوبة ويبدو أن قدري هو العيش بمنزل بلا نوافذ. ختمت د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحافة للصغار

كتبها ربى عنبتاوي ، في 6 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:14 م

محو أمية الإعلام في فلسطين . مشروع يحفز النقد لدى طلبة المدارس

 

882ima

تقرير وتصوير: ربى عنبتاوي 

الإعلام ليس مجرد ضيف زائر بل عنصر مؤثر ومحرّك في الأراضي الفلسطينية، من هذا الواقع بدأت تظهر مشاريع  تهتم بتقريب الإعلام  من الجيل الصغير، عبر تحفيز السؤال لديهم حول مضمون الرسالة الإعلامية ومدى حياديتها. مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت يستكمل رسالة بدأت العديد من دول العالم تطبيقها في السنوات الأخيرة وهيمحو أمية الإعلام، ومع أن البداية خجولة إلا أنها تبشر بتجربة رائدة.

 

يعتبر مشروع محو الأمية الإعلامية حديثاً في الأراضي الفلسطينية، فقد كانت المنظمة العالمية للثقافة والعلوم اليونسكو بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ومؤسسات إعلامية أخرى قد أدخلت هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، إلا أنه ما زال مشروعاً خاصاً تنقصه الأطر العامة وشمولية التنفيذ كما أنه يعتبر جديداً على الثقافة الفلسطينية التعليمية والتي تولي أهمية كبيرة على المنهاج الدراسي وتكرس ثقافة الحفظ والتلقين الأمر الذي ينعكس سلباً على تلقي المراهقين للمادة الإعلامية دون التفكر بمضمونها أو تحليل أهدافها.

 

مديرة مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت نبال ثوابتة تتحدث لموقع قنطرة عن الخطوات الحذرة لمشروع محو أمية الإعلام والذي يمهد في حال نجاحه إلى إيجاد أرضية إعلامية توعوية تستهدف المراهقين الشباب الفئة الأكثر تأثراً، حيث قالت: حداثة الفكرة على المجتمع الفلسطيني جعلتنا نبدأ المشروع بشكل تجريبي، عبر اختيار عدة مدارس فلسطينية موزعة بين المدارس الحكومية والخاصة وتلك التابعة لوكالة الغوث، يطبق المشروع على المدارس المختارة عبر توزيع حلقات نقاش أسبوعية تستهدف طلاب المرحلة المتوسطة، يستعرضون خلالها نماذج من الرسالة الإعلامية على مختلف أشكالها سواء التلفاز أو الإعلانات أو رسائل الجوالات في محاولة لتحفيز الشباب على نقد الإعلام وتحليل رسالته من حيث المحتوى والمضمون .

 

 dscn16

الإعلام دخل بيوتنا…والريموت كونترول بوابة للصالح والطالح

يهدف المشروع في خطوطه العريضة كما تقول ثوابتة إلى مساعدة الشباب الفلسطيني على فهم الإعلام وتطوير قدرته على نقد وتحليل الوسائل الإعلامية، بما فيها الفلسطينية التي يوجد إجماع على أنها تتجاهلهم  ولا تعطيهم المساحة الكافية،  كما توفر لهم حلقات النقاش الجماعية فرصة  للتعبير عن رؤيتهم الإعلامية لحياتهم وطموحاتهم واحتياجاتهم بحيث لا يكونون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة تحت النار

كتبها ربى عنبتاوي ، في 29 كانون الأول 2008 الساعة: 16:48 م

هل هي جرأة إعلامية أم وقاحة يا قناة الجزيرة !

123056

كتبت: ربى عنبتاوي

أحداث غزة الدامية و سقوط ما يزيد عن 350 شهيد و1400جريح حتى اللحظة، وتوقعات تصاعد مرعب في عدد الشهداء هو هولوكستٌ جديد يضاف إلى سلسلة محارق واعتداءات صهيونية منذ نكبة فلسطين تعددت و لم تختلف في جوهرها الشرس و نزعتها الإجرامية. الضحية منذ أيام وحتى إشعار آخر هي غزة المحاصرة أمام مرأى العالم والمجتمع الدولي الذي تأرجح بين الشجب والاستنكار وإيجاد المبررات للمظلومة إسرائيل لمواصلة عدوانها وقتل المئات من الفلسطينيين خوفاً على أرق مستوطني سديروت.

ووسط هذه الأحداث يتخذ المواطن العربي المفجوع شاشة التلفاز بوصلة له  لمتابعة ما يجري بترقب وقلق، تخطف الشاشة حواسه وتهز المشاهد أحاسيسه، وكعادة المحطات الإخبارية العربية فإنها تتسابق في تغطية الحدث ونقل الفجائع وهي مشكورة على ذلك.

قناة الجزيرة الإخبارية اتخذت شعاراً لأحداث غزة الأخيرة بعنوان”غزة تحت النار” وما فتئت منذ بدء الهجوم الدموي وهي تنقل لنا بالصوت والصورة الوقائع، ووجهات النظر وردود الأفعال وأقوال الاستنكار والإدانة، عبر تغطية مكثفة ومتتابعة تذكرنا بوقفة الجزيرة مع الشعب اللبناني ضد العدوان الإسرائيلي إبان حرب تموز 2006، و تضامنها مع انتفاضة الشعب الفلسطيني وحصار غزة والكثير من المواقف الأخرى، فاستطاعت الجزيرة أن تكسب اهتمام الجماهير بتبنيها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي