Yahoo!

 

 

 

مدونة: أكتب بلكي في أمل

كتابات صحافية لربى حسام عنبتاوي


التدخين يستشري بين الطلبة والمراهقين وقانون منع التدخين في الأماكن العامة لعام 2005 مجمد حتى اشعار آخر

كتبها ربى عنبتاوي ، في 13 أيار 2012 الساعة: 13:56 م

في دراسة لجامعة بيرزيت: انتشار التدخين في الاراضي الفلسطينية ظاهرة وبائية بازدياد
غزة رغم الظروف الصعبة تشرع في تطبيق قانون حظر التدخين في المركبات والأماكن العامة
لجنة مكافحة التبغ: تفعيل القانون بحاجة لتكاتف جهود عدة وخاصةً المحاكم والشرطة
طالب من احدى المدارس  الثانوية الحكومية  في رام الله: معظم طلبة صفي يدخنون
شركس: التبغ العربي الذي يباع من الأرض الى المستهلك قد يحوي مواد سامة ويجب اخضاعه للفحوصات

تقرير: ربى عنبتاوي
خاص بآفاق البيئة والتنمية

"التبغ هو سبب الوفاة الأهم الذي يمكن الوقاية منه في عالم اليوم، وكما يُرَجَّح إلى حد بعيد فيبدأ عادة الناس تعاطي التبغ في مرحلة المراهقة أو الشباب" مقتبس عن منظمة الصحة العالمية.  استناداً إلى البند الثاني من مقولة الصحة العالمية -حيث لن يتطرق التقرير لمضار التدخين وتسببه بأنواع مختلفة من السرطان، لأن الأمر أصبح بديهياً ومفهوماً للملايين- من هذا الشق، زارت "مجلة آفاق" إحدى المدارس الحكومية في رام الله، واستوقفها صبي اسمه يزن من اسرة ميسورة الحال في الـ 16 من عمره، تحدث لآفاق بعد أن  طلبه المدير ليروي  تجربته مع التدخين حيث صدمت "المجلة" من السن الصغير (على حد قوله)  الذي بدأ فيه الصبي يزن شرب السجائر حيث كان في السابعة، مشيراً في الحوار القصير معه الى أن الأمر تحول معه بمرور السنوات الى إدمان فأصبح يدخن يومياً علبة كاملة، ومع تراكم السموم في رئتيه لم يعد يزن قادرا على ممارسة النشاط الرياضي بحيوية ونشاط، وبالرغم من توبيخ اهله له بين الفينة والأخرى إلا انه يواصل التدخين بحرية ويؤكد:
"من كل صفنا البالغ عدد طلابه (35)، فقط ثلاثة طلبةٍ منه لا يدخنون" أكد الفتى ان التدخين مستشرٍ في مدرسته الحكومية ضارباً المثل بالمراحيض التي يشعر داخلها بغباش في الرؤية بسبب سُحب الدخان التي تملؤ الغرفة.
حقيقة الفتى يزن لم تعد تخيف الكثيرين او تثير الذعر في قلوبهم، فانتشار الظاهرة لدى المراهقين والطلبة في ظل غياب التوعية الكافية أو القوانين الرادعة أصبحت معدية كالوباء، ما يدعو للتساؤل: هل ستترك الظاهرة لتتفشى بأريحية تامة راسمةً مستقبلاً لمجتمع مدخن من الطراز الأول ؟؟ أم ستفرض قوانين رسمية كما يجري في الكثير من دول العام  تحظر التدخين في الأماكن العامة، ما اثبت قدرته الفعّالة في الحد من انتشار التدخين؟
أملاً في تسليط الضوء إعلاميا، رغبةً في مستقبل يعمّه هواء أنقى وأجساد أنظف من آثار النيكوتين، وانسجاماً مع ضرورة فرض قانون رسمي ملزم بلوائح تنفيذية صارمة لحظر التدخين في الأماكن العامة، توسعت مجلة آفاق البيئة والتنمية للإضاءة اكثر على واقع الحال الفلسطيني مع التدخين وخاصةً بين الطلبة والمراهقين.

الدراسات تؤكد أن تفشي التدخين بين الطلبة في ازدياد
أنطلقت آفاق من معطيات دراسة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية أعدت بدعم من منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) حول مدى انتشار ظاهرة التدخين بين طلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 13-15 سنة في الأعوام 2000-2005-2009. كان من أهم نتائجها التوصل إلى أن 25.8% من الطلاب قد جربوا تدخين السجائر قبل سن العاشرة خلال العام 2009 مقارنة مع 22.1 % عام 2005، و22.7 % عام 2000، ما يشير الى ان الظاهرة في ازدياد. بالإضافة إلى ذلك تبين أن ما نسبته  40.2 %  من الطلبة قد جرب أي نوع من التبغ  خلال عام 2009.
ولخصت الدراسة ان نسبة الطلاب الذين كانوا يدخنون خلال دوام المدرسة ما بين أعوام 2000-2009 قد ارتفع من 14% الى 21%. ففي عام 2009 وصل عدد الطلبة المدخنين عموماً داخل وخارج المدرسة إلى  36% والإناث 7.5 % .
أما بالنسبة للتعرض للتدخين السلبي لعام 2009  فقد أشارت الدراسة الى أن 63% من الطلاب يعيشون في منازل يوجد فيها مدخنون يمارسون التدخين بحضورهم وأن 53.1% من الطلاب يعيشون مع والد واحد مدخن على الأقل، وبالنسبة للحصول على التبغ، فتبين أن33.3% من الذين يمارسون التدخين  يشترون السجائر من المحلات التجارية، وأن 79.8% من الذين يشترون السجائر من المحلات يتم بيعهم دون الاعتراض على صغر سنهم مع العلم ان القانون يمنع بيع السجائر لمن يقل عمره عن 18 عام. وحول الإقلاع عن التدخين للعام 2009، فتبين أن 56.7 % من المدخنين يرغبون بالتوقف عن التدخين.
أما بالنسبة للطواقم المدرسية فتشير النتائج لعام 2009 إلى ما يلي:  34.3% من الطواقم يدخنون السجاير، مقارنة مع %21.6 يدخنون النرجيلة. وأن 22.7 % من الطواقم المدرسية تمارس التدخين في اطار ملكية المدرسة (36.4% من الذكور و11.5% من الإناث). كما أن 81.5%  من الطواقم أفادوا أن سياسة حظر استخدام التبغ تطبق قي مدارسهم.

مدارس رام الله الحكومية والخاصة تواجه خطر انتشار التدخين بين الطلبة
في جولات ميدانية على ست مدارس حكومية في رام الله والقرى المحيطة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، تم ملاحظة انتشار الظاهرة داخل جدران المدرسة في مدارس الذكور وندرتها في مدارس الإناث. وبالرغم من تأكيد المدراء على متابعة الطلبة، إلا ان السيطرة التامة تكون ضعيفة في ظل انتشار الظاهرة بين طاقم الأساتذة أنفسهم وعدم ممانعة أصحاب المحلات التجارية بيع الطلبة تحت الـ 18 سواءٌ بالعلبة أو النفل. ففي زيارة أولى لمدرسة  ذكور رام الله الثانوية المؤلفة من 490 طالباً في الصفين الحادي عشر والثاني عشر، أشار مدير المدرسة ضياء معلا من خبرته في التعليم لسنوات عديدة إلى بدء الظاهرة منذ الصف الخامس ومن ثم تصل ذروتها في الصف العاشر.
وأشار بحكم موقعه منذ عام كمدير للمدرسة، الى انه يرسل الأذنة باستمرار لمراقبة المراحيض، وفي حال ضبط طالب يدخن فيخضع لإنذار اولي وان كررها لمرة ثانية، ينقل الطالب لمجلس الضبط بعد ابلاغ ولي امره ثم فصل مؤقت وأخيرا نقل من المدرسة. ويشير للأسف بأن 60% من الاساتذة يدخنون داخل المدرسة في غرف الاجتماعات والأروقة، ولكن يمنع عليهم التدخين امام الطلاب وخاصة وقت الطابور الصباحي ولكن هناك دائماً تجاوزات. ( أشار مدير مدرسة أخرى إلى رؤيته لتلاميذ في مدرسة رام الله يدخنون في الساحات).
وعن جواب الطالب الأول عن سبب تدخينه قال أبو المعلا: "ابي ورفاقي"، محذراً في نفس الوقت من انحراف الطلاب في اماكن اللهو، وموصياً بضرورة تطبيق قانون عام 2005 ومعاقبة المدخن في الشارع ومنع بيع السجائر لمن هم اقل من 18 عاماً.

النرجيلة شغف المراهقات والأهل يشجعون
نفت مديرة بنات البيرة الثانوية السيدة شادية شاهين، المشرفة على 650 طالبة في صفوف الحادي عشر والثاني عشر، وجود او انتشار ظاهرة التدخين بين الطالبات داخل اروقة المدرسة، مشيرة الى قصة يتيمة حدثت مع طالبة ضبط معها علبة سجائر في الحقيبة المدرسية، حيث تم ابلاغ ذويها بالأمر.
أما ما لاحظته شاهين فهو تهافت الطالبات على شرب النرجيلة في الرحلات الأمر الذي منعته منذ ادارتها للمدرسة على الرغم من تذرع الطالبات بان اهلهن يعلمون بالأمر. ولم تنف وجود معلمات يدخنّ، لكن داخل غرفة المعلمات فقط. وحين تسأل شاهين الطالبات عن سبب حبهن للنرجيلة فيجمعن: "المتعة والرغبة في الحصول على صديقات كثر".

مدير الهاشمية وعلى النقيض من الاحصائيات العلمية: التدخين ليس في ازدياد!!
مدير مدرسة الهاشمية الثانوية في البيرة عصام عزت، والمشرف على 460 طالباً من محافظة رام الله ومخيمي الأمعري وقلنديا، أشار في بداية الحديث معه إلى ان التدخين ليس ظاهرة في ازدياد بل هو منتشرٌ مثلما كان في الماضي، حيث يذكر في صباه كيف كان يقوم مع رفاقه من دافع حب الفضول بلف اوراق العنب والتين الجافة بشكل اسطواني ثم إشعالها كأنها سيجارة، معتقداً (المدير) بأن توفر المال في يد الطلبة اليوم، أكبر خطأ يدفعهم عادةً إلى ارتياد المقاهي وصالات البلياردو ونوادي الانترنت ومنها يتعلمون التدخين.
وأكد عزت أن الصف العاشر يعكس ذروة التدخين فلاحقاً في الصفوف العليا إما تقل النسبة او تبقى على حالها، مشيراً إلى أن التدخين لدى طلبته يكون عادةً في الحمامات والمناطق الضيقة وربما الساحات، وفي فصل الشتاء نادراً يلاحظ الأمر في الصفوف.
ولا تختلف اجراءات الضبط في الهاشمية عن ذكور رام الله، حيث اشار عزت الى فصله لطالب مؤخراً ونقله الى مدرسة أخرى بسبب قيام الأخير ببيع السجائر النفل لطلبة المدرسة،  مؤكداً في نفس الوقت أن مدرسته ضد الجوسسة وتفتيش حقائب الطلبة لأنها تشعرهم بالإهانة وتسبب لهم أضراراً نفسية غير مرغوبة.
وانتقد عزت وجود محل تجاري مجاور للمدرسة يبيع السجائر بالنفل للطلبة، الأمر الذي استفزه سابقاً فأحضر بسببه الشرطة لتحذير البائع،  لكن الأولى لم تفعل شيئا. كما انتقد وجود نادي للانترنت يعمل في الساعات الصباحية لاستيعاب الطلبة المتسربين من المدرسة. مشدداً على دور الاهل في منع طلابهم من التدخين ومراقبة صحبتهم وخاصة "أصدقاء السوء".
وحول جواب الطالب عن سبب تدخينه فيقول وفق عزت: "متأسف وأنا مخطئ وهي المرة الأولى وتكون في الحقيقة المرة العشرين على حد قول المدير، موصياً محافظة رام الله والبيرة والشرطة ووزارة التربية والتعليم بمنع بيع السجائر لأقل من سن الـ 18 وتشديد الاجراءات القاسية على المخالفين ليكونوا عبرة لغيرهم.
اما مدرستا بنات سنجل وترمسعيا الشاملتين، فقد اكدت مديرتيهما غياب اي ظاهرة للتدخين لدى طالباتهن، كون البيئة محافظة،  لكنهن شددن على ضرورة التوعية لبناتهن من قبل الاهل، ثم فرض قوانين تحظر التدخين في الاماكن العامة.

حين يدخن الطالب في القرية الصغيرة يعلم بذلك الجميع
أما مدرسة ذكور ابو فلاح المؤلفة من 250 طالبا وطالبة يتعلمون في قرية صغيرة ذات طابع ريفي محافظ، فأشار مديرها نسيم حمايل ,وهو مدير مدخّن ,بأن ظاهرة التدخين ثابتة منذ القدم، حيث يتنقل التدخين عبر الأجيال بالوراثة. مؤكدا ان التدخين يظهر لدى الطلبة منذ الصف الثامن ويتطور حتى يصبح ادماناً في العاشر، مؤكداً ان تدخين الطالب في الساحة او الصف أمر ممنوع دون أن يخلو الامر من التدخين في الحمامات او الارض القريبة من المدرسة نظرا لكون المدرسة مفتوحة على البرية.
وحول العقاب فيلجأ حمايل الى الترغيب والترهيب، ونظراً لصغر القرية فهو يعرف جميع الأهالي ويمكن ان يتوجه فورا لأهل اي طالب ويسيطر على الموضوع، مؤكدا انه لم ير اي طالب يدخن في طريقه الى المدرسة. وخلافاً للجميع لا يؤيد حمايل  فرض قانون يمنع المدخن عن التدخين لأن كل ممنوع مرغوب حسب رأيه، مشيراً إلى أنه يدخن منذ الـ 13 وحين أصبح مديراً منذ أكثر من عشر سنوات يتجنب أن يراه الطلبة يدخن، فيلتزم التدخين في غرفة الإدارة.

غرفة خاصة لتدخين المعلمين في الفرندز
ومن المدارس الحكومية إلى الخاصة أشار نائب مدير مدرسة الفرندز المختلطة -التي تضم الطلبة من ذوي الدخل الميسور- جريس ابو عظام، إلى أن انتشار التدخين بين الطلبة، لا يكون علناً إنما بسرية تامة في اماكن غير مكشوفة، ويبدأ عادة  من الصف السابع وقد يستمر حتى التوجيهي، وفي حال ضبط الطالب فيحصل على انذار مع استدعاء لذويه، وعند تكرار الحالة عدة مرات يتم فصله مؤقتاً من المدرسة، كما ينال علامة منخفضة في السلوك.
وأكد منع الموظف او الاستاذ من التدخين في الساحات او حتى في غرف المعلمين،  حيث يسمح فقط بالتدخين  في غرفة خاصة (شاهدتها المجلة)، وبالنسبة للساحات فهي مراقبة ومتابعة من خلال اساتذة وكاميرات،  ذاكراً تنظيم مارثون سنوي حول: "لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في كتاب: “آخر شفة…أزمة المياه في فلسطين”

كتبها ربى عنبتاوي ، في 17 نيسان 2012 الساعة: 11:55 ص

اسم الكتاب:  آخر شفة…أزمة المياه في فلسطين
سنة الإصدار : 2011
عدد الصفحات: 35 من القطع المتوسط
الناشر: مؤسسة روزا لوكسمبرغ / فلسطين

مراجعة:  ربى عنبتاوي

سعى الباحث الألماني المقيم في رام الله، كلمنس مسرشمد عبر هذا الكتيب إلى الإضاءة على أزمة المياه في الأراضي الفلسطينية، كونها من القضايا الشائكة جداً ما بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي. وهي تعاني أيضاً من كم كبير من المعلومات والأفكار الخاطئة "الخرافات" حولها خاصة بين الفلسطينيين والجهات الأجنبية المعنية. كما يأتي هذا الكتيب ليوضح الخلفية التاريخية والسياسية والفنية لأزمة المياه، مقدماً الاقتراحات للتعامل معها آنياً وعلى المدى الطويل.
حق المياه حق من حقوق الإنسان …هراء بالنسبة للفلسطينيين
بعد أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ 28 من يوليو 2010 أن: "الحق في المياه النظيفة هو حق من حقوق الإنسان، يعقّب الكاتب مسرشمد وهو هيدرو-جيولوجي يعمل منذ عدّة سنوات في قضايا المياه في فلسطين الجغرافية متهكماً من حقيقة كون هذا الأمر "هراءً"  على حد وصفه بالنسبة للشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب الممنوعة من حقها في الوصول إلى المياه. حيث يفند الكاتب ادعاءات إسرائيل حول شح المياه "فلسطين بلد الجفاف"، واصفا ذلك بالخرافة الأولى، حيث تعتبر فلسطين إحدى البلدان الوحيدة في المنطقة التي تحتوي على كمية مستدامة من مصادر المياه المتجددة، بالإضافة إلى ذلك فإن الضفة الغربية، لديها معدل استثنائي عالٍ من تغذية المياه الجوفية ومعدل منخفض من الجريان السطحي.
واستهجن مسرشمد الخرافة الإسرائيلية الثانية التي تدعي "جعل الصحراء تزهر"، حيث أن 97% من صحراء النقب بقيت غير مزروعة. أما الخرافة الثالثة فهي مقولة: " بناء الجدار الفاصل لسرقة الآبار" حيث لا ينكر مسرشمد بأن الجدار يفصل العديد من الفلسطينيين عن آبارهم القديمة، حيث يقع ما يقارب 10 مليون متر مكعب سنويا من المياه خلف الجدار، ولكن إسرائيل تملك آبارا أكثر قوّة قادرة على ضخ 400 مليون متر مكعب سنويا من نفس الحوض الغربي،  مشيراً إلى أن اهتمام إسرائيل بالمياه والجدار ينبع من هدف آخر هو فصل الفلسطينيين عن مناطق إنتاجهم المستقبلي على طول الخط الأخضر،  وخاصةً المنطقة الأساسية للمياه الإضافية المحتملة في الضفة الغربية . وحيث أن المناطق الواقعة خلف الجدار تحتوي على ما يقارب 90 مليون متر مكعب من المياه الإضافية المحتملة، تصبح الـ 10 مليون متر مكعب التي تفقدها الآبار الحالية هامشية.
"المقصد أن الجدار لا يعكس تحول إسرائيل للمياه حيث ومنذ احتلالها عام 1967 سعت إسرائيل لمنع الفلسطينيين من الحفر في أراضي الضفة الغربية، وبالتالي اعتراض تدفق المياه الجوفية التي تنساب من الجبال قبل وصولها إلى إسرائيل". أوضح مسرشمد
أما الخرافة الرابعة فهي الإقرار بأن المستوطنين هم من يسرقون كل كميات المياه في الضفة باستثناء بضعة آلاف في غور الأردن،  حيث يوضح مسرشمد أن إسرائيل بذاتها هي من وضعت يدها على كل المياه قبل وقت طويل من وصول أول مستوطن إلى الضفة الغربية. أما الخرافة الخامسة فهي ترديد مقولة  أن إسرائيل تجني الأرباح من بيع المياه للفلسطينيين، حيث أن الأرباح الإسرائيلية من هذه المبيعات تعتبر هامشية بالمقارنة مع تكلفة الاحتلال، فلا يمكن اعتبار مبيعات المياه سببا رئيسيا للاحتلال، ولكن تنطوي الأزمة الفلسطينية نتيجة السيطرة الإسرائيلية على المياه وشراء المياه من شركة ميكوروت الإسرائيلية ما يسبب أزمة مياه متكررة ومؤكدة في الصيف عندما تقطع الشركة المياه عن الفلسطينيين وتعطيها للإسرائيليين، بحيث يعتبر التزود بالقليل من كميات المياه التي لا يتحكم بها الفلسطينيون واستخدام إسرائيل المياه بمثابة أداة للضغط والعقاب.
خرافات أزمة المياه في غزة
وينتقل مسرشمد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة الذي يشكو كارثة مائية واضحة، حيث يستكمل الحديث عن الخرافات الغير دقيقة، ويبدأ بالخرافة الأولى وهي أن إفراط الفلسطينيين في ضخ المياه، يؤدي إلى تسرب مياه البحر إليها وجعلها غير صالحة للاستعمال، ففي الماضي والحاضر تظهر الخرائط أن تدفق المياه المالحة بشكل رئيسي إلى غزة يأتي من الجنوب الشرقي أي بسبب إسرائيل وليس من مياه البحر،  حيث تفرط الأولى في ضخ المياه الجوفية بشكل خطير ويصل منسوب المياه الى اقل مما هو عليه في غزة، ولكن تأثير سوء الإدارة اقل دراماتيكية على إسرائيل حيث لا تزال تنعم بمناطق بعيدة عن الساحل وبالتالي تستطيع تحويل آبارها الجافة إلى مناطق وفيرة من جديد.
أما خرافة غزة الثانية فهي خطأ الاكتظاظ السكاني وارتباط ذلك بشح المياه، فصحيح أن غزة هي واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية على وجه الأرض، ولكن لا تستطيع غزة أن تزود نفسها بنفسها مائيا أو تحقق الاكتفاء الذاتي، فكما تعمل اسرائيل على مد شبكة من بحيرة طبريا لتزويد منطقة بئر السبع فلم لا يحصل نفس الأمر بالنسبة لغزة؟. حيث شبّه مسرشمد غزة بمدينة منهاتن الأمريكية من حيث المساحة، حيث يتم تزويد الأخيرة بالمياه من بحيرة شمالية مسافة تبعد 200 كم، وليس عن طريق حفر آبار للمياه الجوفية!!.
خرافة تحلية مياه غزة
ويكمل مسرشمد سرده للخرافات تعبيراً عن المعلومات الخاطئة والغير دقيقة والتي يتكرر استعمالها، فيرى أن الخرافة الثالثة تكمن في مقولة أن تحلية المياه هي الحل الوحيد لإنقاذ غزة، فهي ليست حلاً مستداما حيث تستخدم الموارد غير المتجددة وهي مكلفة للغاية وغير فعالة، وهي أعلى عشرة - عشرين ضعفاً من سعر المياه الجوفية، ومطالبة إسرائيل بأن تستخدم غزة مصدرها غير المحدود من مياه البحر بدلا من تقاسم  المياه الجوفية للحوض الساحلي المشترك بشكل منصف أمر غير منطقي ومجحف.
من هنا يدعو مسرشمد غزة عبر الجهات الرسمية الفلسطينية ووفق القانون الدولي بالمطالبة بحصتها العادلة من المياه الجوفية المسلوبة والتي تتعرض للإفراط في الضخ بمعدل 592 مليون متر مكعب في السنة، وينبغي لغزة أن تطالب بالحصول على 100-200 مليون متر مكعب في السنة من قبل إسرائيل كحصة في الحوض. أما الخرافة الرابعة فهي مقولة أن إسرائيل تقوم بحفر عددٍ من الآبار حول القطاع بهدف تجفيفه، حيث أن الحقيقة  وفق مسرشمد أن إسرائيل اقل اهتماما بالضخ بمحاذاة القطاع، ليس فقط لأن احتياجاتها الرئيسية تتركز في الشمال بل لأن نوعية المياه في الجنوب أسوأ، حيث تضخ إسرائيل من مناطق رحوفوت، نتانيا وتل أبيب.
نهب المياه بدأ منذ النكبة
في الجزء الثاني من الكتاب "قليل الكلام كثيف المعلومات" عاد المؤلف الألماني ليشير إلى الحقائق التاريخية حول النهب الإسرائيلي للمياه، والتي بدأت من نقطة أن معظم المناطق الوفيرة بالمياه والتي لا يسهل فيها حفر الآبار قد ضمتها إسرائيل عام 1948، بينما أشار إلى النكسة حيث صدر قرار عسكري إسرائيلي رقم ( 92) عام 1967، بنقل السلطة على الموارد المائية للقائد العسكري في المنطقة، ثم قرار (158) في نفس العام الذي يمنع البناء غير المرخص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كفر عقب تتحول لمكرهة صحية مقيتة

كتبها ربى عنبتاوي ، في 30 آذار 2012 الساعة: 19:12 م

 

شعرة سفيان الأخيرة للحفاظ على حقوق المقدسيين بعيداً عن تكلفة وضيق السكن في قلب المدينة
لجنة أهالي كفر عقب: معركتنا مع بلدية القدس التي تمارس العنصرية حتى مع النفايات
التفكجي: مصير كفر عقب قاله صراحةً نير بركات
تقرير: ربى عنبتاوي
لا يخفى على أحد من الفلسطينيين المساعي الإسرائيلية التي تخطط وترسم حدوداً للقدس بأقل عدد ممكن من السكان المقدسيين، وهذا يتمثل جلياً بعمليات التضييق على المواطن المقدسي وخنقه من خلال سلسلة إجراءات تعيق حريته وحياته الكريمة، فتحاصره دوماً بالطرد ان لم يلتزم بجملة من الواجبات والنفقات والضرائب التي لا يوازيها بالكم والنوع حجم الخدمات المقدمة إليه، وإن بحث عن فسحة أوسع وفضاء أكثر حرية فإنه يهدد وجوده وبقاؤه في القدس، فإما أن يعيش في مركز المدينة مختنقاً محاصراً وهذا ما لا يرغب به الإسرائيلي الحالم بقدس موحدة "نظيفة" من العرب، وإما أن يبحث عن مساحات أو بؤر أخرى خارجها فيخسر جزءاً من حقوقه أو يفقدها كلها. 
بلدة كفر عقب المتهالكة خدماتياً -الواقعة شمال القدس بنحو 13كم، والى الجنوب الشرقي من مدينة رام الله حيث تبعد عنها 4 كم وتخضع لبلدية الاحتلال- هي خير شاهد على المخططات الإسرائيلية لتجميع المقدسيين في بؤر فيها مساحات حرية أوسع من حيث السكن وإمكانية شراء المنازل، لكنها محاصرة بالجدار والحاجز العسكري الذي يتحكم بحركة الداخل والخارج منها، فتتبع بالاسم لبلدية الاحتلال التي تتبرأ خدماتياً منها، لكنها تفتح ذراعيها واسعاً لجباية الضرائب من سكانها ما يعكس عنصرية سافرة.
فكفر عقب اليوم،  بلا مدى أو أفق حيث تحاصر العمارات الشاهقة عالية الأدوار فضاءاتها، كما تغرقُ شوارعها بالنفايات الملاصقة للبيوت والدكاكين والمدارس وحتى قاعات الأفراح، والتي يلوث حريقها شبه اليومي "كريه الرائحة" هواء المنطقة المشبع بالسموم التي تجد مكانها في خلايا وأجسام السكان، كما تفتقر كفر عقب للبنية التحتية الآمنة وتشكو شوارعها الانسيابية، فيبدو التنقل خلالها أشبه برحلة وعرة عبر الجبال.  
وبالرغم من قتامة الصورة، تعتبر كفر عقب شعرة معاوية للكثير من المقدسيين ممن ارتبطوا بأزواج من الضفة الغربية ويرغبون بلم شمل الأسرة وتوحيد بطاقة الهوية للسكن في القدس، أو ممن بحثوا عن بيوت للسكن في مركز المدينة ولم يجدوا، نظراً لمنع بلدية الاحتلال، إعطاء آلافٍ من تراخيص البناء وهدم غير المرخص منها مع التهديد المستمر بالهدم والطرد، ما جعل السكان يعيشون في ضيق شديد يتناقض مع الزيادة السكانية الطبيعية، فمن ضيق وعذاب داخل المدينة إلى التعلق بالقشة الأخيرة رغم البيئة المخيفة وانعدام البنى التحتية.  من هنا يبقى مصير كفر عقب بيد الاحتلال الذي يرسم ويخطط بشكل أحادي، بينما المواطن الفلسطيني ينتظر مصيره المجهول.
البحث عن مسكن أوسع مقابل بيئة أسوأ
المقدسية خلود ومثلها كثيرون، موظفة ثلاثينية تعمل في منظمة دولية مقرها رام الله، كانت قد قررت العام الماضي مع زوجها السكن في كفر عقب هروباً من غلاء المعيشة وتكاليف إيجار السكن في القدس فاشتريا بيتا، قالت وهي أم لطفل عمره سنتان وتحمل في أحشائها طفلاً آخر: "نكاد نختنق من رائحة النفايات المحروقة، ما يدفعنا إلى إغلاق النوافذ منعاً لوصول الرائحة الكريهة إلى داخل المنزل حيث يلهو طفلي ابن العامين، كما أننا نكاد نركض في الطرقات هروبا من الرائحة  كلّما مشينا".
 كما اشتكت خلود من سرقة خطوط الكهرباء بسبب غياب الرقابة، وأعربت عن خشيتها من عمليات سرقة السيارات بسبب غياب القانون، لكنها عادت ورأت بيتها الواسع بمساحة 150 متراً حيث يركض ويقفز طفلها بحرية، بأفضل حالٍ من بيتها مرتفع الأجرة والضيق في القدس.
اللجنة: دورنا هو انتزاع حقوقنا من بلدية القدس التي لا تتنازل عن جباية الضرائب منا
وبعد جولة لمجلة آفاق البيئة والتنمية في أحياء البلدة بالتعاون مع لجنة أهالي كفر عقب المنتخبة من قبل السكان ومشاهدة أكوام النفايات التي تتواجد كل 30 متراً عدا عن الطرق المشققة المليئة بالحفر، تحدث رئيسها منير صغيّر( أبو أشرف) الذي يعمل تاجراً ويقطن في حارة "صغيّر" التي تعد أحد الأحياء الأربعة التي تتألف منها المنطقة وهي (سميراميس، كفر عقب، المطار وصغيّر)، حيث تتولى اللجنة عملية الضغط على بلدية القدس قانونياً لايلاء اهتمام أكبر في البلدة بما ينسجم مع التزام السكان بدفع الضرائب دون أن ينالوا ابسط حقوقهم فيها.
"فكرة عمل اللجنة تبلورت نتيجة معاناة الأهالي وتقصير البلدية في الخدمات، فانتخبوا هيئة جديدة مشكّلة من 12 عضواً، عام 2011 لمتابعة هموم ومشاكل  60 ألف نسمة من المقدسيين الذين يعيشون على مساحة  6 آلاف دونم، بحيث يخضع 78% من مساحتها لبلدية القدس، بينما 22 % للضفة الغربية". قال صغيّر
وأشار صغير إلى أن عمل اللجنة هو تطوعي لخدمة السكان والمطالبة بحقوقهم كون كفر عقب هي منطقة "القدس شمالاً" مشدداً على هذا المصطلح لارتباط تلك البلدة بمنطقة القدس تاريخياً، حيث اشترطت اللجنة على البلدية بأن تخضع أي مناقصة لبنية تحتية أو خدماتية لإشراف اللجنة التي تدرسها وتقرر إن كانت لصالح السكان أو لا تخدمهم، وقد قامت اللجنة منذ انتخابها بتصوير وتوثيق كافة جوانب الحياة خدماتياً في كفر عقب من ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أقراص التنحيف الطبيعية …ليست طبيعية وما زال الكثير منها يتواجد في الأسواق الفلسطينية

كتبها ربى عنبتاوي ، في 13 آذار 2012 الساعة: 20:57 م

 

 

بريق الغش والخداع سلب بعض الناس حياتها

 

د.النوباني: ثلاث حالات وفاة في القدس جراء أقراص التنحيف غير المرخصة  

 

وزارة الصحة الفلسطينية لم تفحص حتى الآن اللاصقة العجيبة اليابانية بالرغم من بيعها في قلب الضفة الغربية

 

نقيب الصيادلة: يجب ترخيص مراكز الأعشاب التي تتاجر بصحة الناس وقد اكتشفنا مجموعة منها تبيع تراكيب خطرة في الخليل

 

رقابة الجودة: تأخر زواج شابة حتى إشعار آخر بسبب أقراص تنحيف غير آمنة

 

دائرة التراخيص في الصحة: يجب أن يساعدنا المواطن والشرطة في الكشف عن المراكز المشبوهة

 

سهى خوري: جاءتني مريضات تناولن أقراصاً  للتنحيف وحين سألتهن عن اسمها أو نوعها لم يعرفن جواباً

 

تحقيق : ربى عنبتاوي

 

بريق إعلاناتها يخطف عقول وحواس بعض من الناس، فينساقون لمغريات قائمةٍ على الغش والخداع والحلول السريعة التي توهم بالجسم المثالي الرشيق بلا تعب أو جهد، فقط بابتلاع كبسولات أو احتساء شراب من الأعشاب الطبيعية والتي لا يحقق المعظم في حقيقتها وان كانت فعلا طبيعية أم لا، مفترضين الصدق وحسن النوايا من التجار ، فيهدرون أموالهم والأخطر من ذلك صحتهم التي تكون على كف عفريت.

 

اهتمت مجلة آفاق البيئة والتنمية بالتحقيق حول هذا الموضوع بعد تأكيدات من مصادر موثوقة تعمل في وزارة الصحة الإسرائيلية عن حدوث ثلاث حالات وفاة لمواطنين مقدسيين ابتلعوا تلك السموم وخاصة المهربة من لبنان وسوريا، ففقدوا حياتهم عدا عن الحالات التي تم إنقاذها باللحظات الأخيرة، وبناءً عليه تتساءل المجلة؟ ما هو مصير من يشتري تلك الأقراص الخطرة التي ما زالت تتواجد في الأسواق الفلسطينية بشكل غير رسمي وبلا رقيب أو حسيب، تساؤلات تحاول "آفاق" الإجابة عنها. 

 

شهادات حية من مستخدمات للأقراص

الآنسة "نرمين" أربعينية لا تشكو إلا من بعض الوزن الزائد، لكنها استخدمت أقراص التخسيس التابعة لزين الأتات عدة مرات،  وتوقفت عنها مؤخراً نظرا لغلاء ثمنها حيث تصل العلبة فيها المؤلفة من عشرين قرصاً إلى 270 شيقلاً، مؤكدةً أنها كانت تشعر كلما تناولتها بالعطش الشديد.

وفي زيارة مصادفة قامت بها موظفة (لا تفضل ذكر اسمها) تعمل في مؤسسة أهلية لإحدى محافظات الوطن مؤخراً، تلقت مع زميلتها دعاية من أحد التجار الذي تواجد في موقع الورشة، وكانت عبارة عن خمسة أقراص لكل واحدة منهما لغرض التخسيس تابعة لمنتجات أمانا كير، ولاعتقاد الموظفة ببديهية أن تكون تلك المواد مرخصة من وزارة الصحة الفلسطينية، (نفت الوزارة -دائرة تسجيل الأدوية ترخيص أو تصريح منتجات أمانا كير، زين الدين أتات، اللاصقة العجيبة، وأن تداولها يتم عن طريق التهريب وغير قانوني)، وحين ابتلعتها على مدار خمسة أيام، كان ما لاحظته هو حالة من الأرق الشديد الذي انتابها على غير العادة دون أن تخسر كغم واحداً، مؤكدة عدم اهتمامها بشرائها مستقبلاً لقناعتها لاحقاً بأن فيها أمراً مريباً.

 

شهادة حية من صيدلي مقدسي

صاحب صيدلية الهدى في القدس محمد الزعتري أكد أنه لم يدخل يوماً منتجات زين الأتات وشبيهاتها لصيدليته، لكنه كان يبيع الدواء الذي كان مصرحا به آنذاك من وزارة الصحة الإسرائيلية  وهو الرداكتيل حيث كانت السيدات يتهافتن على شرائه لسماعهن من صديقاتهن عن قدرته العجيبة على التنحيف، لكن قبل سنتين صدر قرار حاسم من وزارة الصحة الإسرائيلية بسحب هذا الدواء وتسليمه للوزارة لاكتشاف مواد خطرة فيه. ومن مشاهداته اليومية، أكد أن بعض الصيدليات أو التجار كانوا يتعاملون مع منتجات أمانا كير وشبيهاتها حيث يستفيدون من الربح الكبير الذي توفره لهم السيدات بالدرجة الأولى، لكنه أكد أن وزارة الصحة الإسرائيلية في السنتين الأخيرتين نظفت كل الصيدليات من تلك المواد وهي تمارس دورها الرقابي عبر إرسال مراقبين متخفين، حيث سمع عن ثلاث حالات وفاة نتيجة جلطة دماغية حدثت بعد تعرض هؤلاء الأشخاص لفقدان حاد للشهية جراء استخدام منتج تخفيف الوزن لأمانا كير.

 

د. نوباني الحلول السريعة دائماً خاطئة

 وفي هذا السياق التقت آفاق مع د. نافز النوباني نائب طبيب لواء القدس في وزارة الصحة الإسرائيلية والذي يشغل هذا المنصب منذ ثلاثين عاماً عدا عن إدارته لعيادة خاصة في القدس،  حيث صرّح بحكم منصبه كمراقب على المؤسسات الصحية والمستشفيات والصيدليات في القدس بحقائق جديدة تثير الخوف، بالوقت الذي يروج فيه الغش والخداع على شكل أقراص التنحيف والتخسيس وغيرها من المنتجات.

 بدايةً أشار د. نوباني إلى أن ظاهرة بيع  أدوية تخفيف الوزن موجودة في جميع دول العالم ولها زبائنها طالما كان الوضع العام  يتجه نحو الحصول على الشكل اللائق  والجسم الجميل، ومع تزايد المخاوف من أضرار السمنة على القلب والضغط والسكري وآلام المفاصل والتي ازدادت مع رفاهية القرن العشرين وتوفير وسائل الراحة الكثيرة، يلجأ البعض ممن بدأت تتسلل إلي أجسادهم الشحوم وإلى نفوسهم الإحباط، إلى الحلول السريعة الكاذبة دون استشارة طبيب فيعرضون أجسامهم وحياتهم للخطر.

وأكد أن الحمية الغذائية تتطلب برنامجاً ممنهجاً يعتمد على تقليل الدهون وفي نفس الوقت ممارسة الرياضة، ما يعد مرهقاً وبحاجة إلى إرادة لدى البعض، فيتجهون للكثير من المخادعين والدجالين ( دون علمهم بذلك) والذين يتلاعبون بمشاعر الناس، فيسوقون منتجاتهم على أنها طبيعية.

 

الكذب في الأصل الطبيعي لتلك الأقراص هو الغش بعينه

وحول طبيعية تلك المواد التي تدخل في تركيبة أقراص التنحيف فأكد د. نوباني تأكيداً قاطعاً من خلال مندوبي الوزارة الذين قاموا بالخفية بالتوجه إلى محلات بيع تلك الأقراص وبعض الصيدليات وقاموا بإرسالها إلى المختبر وخاصة تلك التي تأتي من شرق آسيا أو من سوريا ولبنان مثل الأعشاب الصينية، أمانا كبير وزين الدين أتات، فقد تبين من النتائج  أنها تحتوي على مواد كيميائية دوائية محرمة أولاً ثم ممنوعة ثانياً إلا بوصفة طبيب وبعضها من تلك التي سحبت من الأسواق  في القدس والأراضي الفلسطينية نتيجة آثارها الجانبية حتى حين كانت تكتب بوصفة طبيب، مثل دواء " الرداكتيل". كما اكتشف فيها استخدام مادة "إلام فيتامين التي تعطي طاقة وتقلل من الإحساس بالجوع وذلك بكميات أعلى بكثير من تلك المسموح بها، إضافةً إلى مادة الريتالين التي تقدم لمن يواجه صعوبات في الفهم ومن مضاعفاتها تقليل الرغبة في الأكل حيث لا تعطى إلاّ لحالات خاصة وليس للتنحيف. كما أشار د. النوباني إلى خطورة بعض الأدوية المنشطة للقدرة الجنسية مثل الفياغرا والتي يأخذها الكثيرون دون استشارة طبيب، حيث تسبب مشاكل جانبية قد تنقل صاحبها إلى المستشفى وغرفة العناية المكثفة.

وتعد تلك الأقراص الغير مرخصة خطرة جداً، وفق د.نوباني، خاصةً حين تقدم  لأناس مرضى يعانون من زيادة في الوزن ومشاكل في الكلى، حيث تعطى اعتباطاً بلا فحص جسماني أو مخبري أو حتى تصريح من وزارة الصحة، ويكفي أن الإدعاء بأنها مواد طبيعية 100% والحقيقة عكس ذلك للتخوف منها وتجنبها. وحول أعراض تلك الأدوية المرضية فقال د. نوباني أنها تسبب هبوطاً في دقات القلب، مشاكل في الكبد والكلى والجهاز العصبي، دوار غشيان وضعف عام، مع عدم المقدرة على القيام بالواجبات اليومية.

 

رقم خدماتي لصحة المقدسيين، متى ستخصص وزارة الصحة الفلسطينية مثله؟

ولفت د. النوباني  إلى أنه وبحكم موقعه، يتابع موضوع الرقابة على المراكز والمؤسسات الصحية العربية داخل القدس، عبر حملات مفاجئة على الدكاكين والصيدليات ولكن هناك ترقب وخوف، ففي كثير من الأوقات تكون مغلقة أو تسحب منها البضاعة المشبوهة، مؤكداً أن معظمها يهرب من لبنان وسوريا على شكل أقراص أو تكون عبارة عن براميل لمواد دوائية خام تعبأ في كبسولات وتباع في أثمان عالية، ناصحاً المقدسيين بالتأكد من أي منتج يشترونه، إن كان مصرحاً من وزارة الصحة أم لا عبر الاتصال على الرقم الخدماتي *5400 .

 

وختم د. نوباني: " كل ما يتعلق بالصحة، فلا بد فيه من استشارة الطبيب، كما يجب الابتعاد عن كل الدعايات البراقة التي تبدو للعين أنها غير منطقية.

 

قرار من وزارة الصحة الفلسطينية بمنع التداول بالمستحضرات التابعة لأمانا كير وزين الأتات

ومن القدس إلى الضفة الغربية، وفي سؤال أول لـ سيرين القاروت من وزارة الصحة قبل التعمق في وضع الأراضي الفلسطينية من حيث الرقابة على تلك المنتجات، فقد أشارت إلى ان دور دائرتها هو تسجيل الأدوية المصرح بها من وزارة الصحة، وعند سؤالها عن امانا كير وزين الدين الاتات وأقراص وأعشاب التخفيف الصينية نفت قطعاً ان تكون تلك المواد مسجلة لدى وزارة الصحة مشيرةً إلى أن تداولها غير قانوني. وإذا وصلت الوزارة  شكوى من أحد المواطنين حول تلك الأقراص، فيتم توجيههم لدائرة للرقابة الدوائية التي تتابع الموضوع عبر صيادلة ميدانيين يقومون بفحص تلك المنتجات.

 

تهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمّي يحترف الكتابة على خشب الزيتون

كتبها ربى عنبتاوي ، في 17 شباط 2012 الساعة: 12:42 م

 

أبو محمد الساحوري  وسنوات طويلة مع الخشب في شوارع رام الله 
 
كتبت: ربى عنبتاوي
نشر البروفايل في الحال ، شباط 2012
يلمحه الكثيرون ولطالما اشترى منه أيضا الكثيرون، حيث يختار منذ سنوات مساحة لا تتجاوز المتر مربع فيجلس على كرسيه وبجانبه طاولة خشبية مربعة يمارس عليها حرفة النقش وتفريغ الخشب، وبقربها لوح أخضر يعلق عليه الماديليات التي حفرت عليها عشرات الأسماء، مع عرض بعضٍ من القطع الخشبية من جذوع الزيتون مزدانة بالشعارات والرسومات الوطنية.
تعلم موسى الساحوري أو "أبو محمد" النقش على الخشب منذ كان في الخامسة عشرة، حين عمل في منجرة خشب زيتون مختصة بصناعة القطع التذكارية وذلك في الأردن حيث كان يقيم قبل عام 1992، كما شغل مهن متعددة كان أطولها العمل في كافتيريا مطار الملكة علياء. وقد شارك في معارض كثيرة ومنها لا ينسى مهرجان جرش عام 1985 حين التقى الملك حسين وزوجته الملكة نور وأعجبا بما يصنع من قطع خشبية. وبعد مؤتمر مدريد وبزوغ بذور الاستقرار السياسي قرر العودة للوطن وعرض ما يصنع على أهل بلده.
لم يفكر أبو محمد الخمسيني باستبدال المهنة التي يعمل بها منذ 42 عاما، فحين عاد لأرض الوطن عمل سبع سنين في مدينة بيت لحم، وكان ينقش شعار بلية بيت لحم "النجمة" ويبيعها للزوار من الوطن والأجانب، ولكنه اتجه إلى رام الله بعد الإقبال الشديد على زاويته وذلك عام  1995 في معرض جامعة بيرزيت للصناعات الحرفية، ما شجع أبو محمد على التمركز في رام الله حيث الازدحام والنشاط الاقتصادي الأفضل بين المدن الفلسطينية.
عام 1994 التقى أبو محمد القائد أبو عمار في قصره في أريحا حيث قدم للأخير هدية عبارة عن جذع زيتونة مرسوم عليها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وعليها اسم القائد، فشكره كثيرا وقال للجالسين من حوله انظروا الفن والإبداع الفلسط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فدوى خضر والأحلام الكبيرة

كتبها ربى عنبتاوي ، في 5 شباط 2012 الساعة: 18:49 م


 

عاشقة للطبيعة ومناصرة للبيئة

 

 

حاورتها: ربى عنبتاوي

كان لنشأتها في قرية بيت صفافا الريفية بين مدينتي القدس وبيت لحم حيث الشجر والحياة البرية وصفو الطبيعة المنعش للروح، أكبر الأثر في تكوين شخصية الإنسانة فدوى خضر المحبة للجمال والمناصرة للبيئة، الحب الذي نمى معها وكبر حتى أسست مؤخراً جمعية عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة، ومع أن الجمعية ما تزال خجولة من حيث الإمكانيات، إلا أنها مثقلة بحماسة أحلام فدوى بمجتمع بيئي نظيف يضاهي الدول المتقدمة.
" البيئة هي حاضنة للإنسان، فاهتمامه بها ينعكس على نفسيته وحياته، وهناك ارتباط وثيق بين صداقة الإنسان للبيئة والتصالح مع الذات". بدأت فدوى حديثها في تفسير تلك العلاقة التبادلية بين البيئة والإنسان.
تأثرت فدوى بعلاقة جدتها وأمها بالبيئة، وكانت تراقب مدى اهتمامها بالشجر المثمر في الحديقة وسلوكياتهما البيئية من حفظ وتدوير للأشياء القديمة، ومع أنها كان طفلة لم تتجاوز الخامسة فذاكرتها لم تنس منطقة طباليا أو حارة السريان القريبة من رأس الجبل في بيت صفافا، حيث  الطيور والغزلان وحتى الأغنام التي كانت تسرح على الجبل مع الرعاة الذين يتفيأون تحت الشجر، والنباتات مختلفة الأشكال مع الأعشاب والزهور البرية التي أنقرض جزء كبير منها. مشاهد أشبه بلوحة كلاسيكية متكاملة.
 

الأم جورجيت تتحدى الاحتلال

 

في عام 1961 سرق الموت والد فدوى في عمر مبكر مخلفاً وراءه أرملة شابة وثلاثة أبناء، طفلتان وطفل، ما اجبر الأم  جورجيت على الانتقال من كنف الطبيعة لكنف التاريخ، حيث قطنت في بيت حجري قديم في حارة النصارى في القدس، ما أصاب الطفلة فدوى بالصدمة فمن المكان الواسع الرحب إلى المكان الضيق الذي تندر فيه الخضرة رغم عراقته وأصالته إلا انه لم يضاهِ الطبيعة، فمن الحديقة الكبيرة إلى حوض ترابي فيه شجرة مثمرة وعدة نبتات للزينة محاطة بالجدران من جميع الجهات.
عملت أم فدوى ممرضة تلبي حاجة مرضاها مهما بعدت المسافة، وكانت وفية لجيرانها السابقين في بيت صفافا حيث كانت تعالجهم عبر فحص الضغط ووخز الإبر. وبعد عام 1967 وسقوط الضفة الغربية بيد الاحتلال، خضعت بلدة بيت صفافا تباعاً لإدارة بلدية القدس التي سارعت حكومتها آنذاك لتطبيق قانون أملاك الغائبين للبيوت غير المسكونة، فسكبت الشمع الأحمر على أبوابها، فما كان من والدة فدوى إلا وان قررت مغادرة بيت البلدة القديمة والتوجه إلى البيت القديم المشمع بالأحمر حيث أحضرت ماءً ساخناً من عند الجيران وذوبت به القرار الإسرائيلي المجحف، وعادت العائلة للسكن في بيت صفافا الأمر الذي وصفته فدوى التي كانت صبية آنذاك بعودة الروح إلى الجسد.
وعن ذكريات العودة إلى بيت صفافا قالت فدوى: "احتضنتني الطبيعة مجددا مع شجر الدرّاق والليمون والإسكدنية والورد الجوري، كما أعادت والدتي حفظها الله زراعة شجر جديد مكان الذي ذبل ومات،  وعدنا لتربية الحمام والأرانب، فأحاطتنا مظاهر الحياة من جميع النواحي وأنستنا صعوبات المنطقة التي لم تكن مؤهلة بعد بشبكة كهرباء فكنا نتعلم وندرس على ضوء مصباح الكاز والشمع، ما دفع والدتي لاحقاً إلى عمل حراك مع الجيران لتمديد خط كهرباء للمنطقة، وقد نجحت في ذلك" .
وقد حاول الاحتلال المستحيل لإثبات ان ذلك البيت ليس لوالد فدوى بل لعمها المغترب، لكن والدتها وقفت بالمرصاد وأثبتت ملكية العائلة للبيت بالأوراق الرسمية، وأشارت فدوى إلى مساعي الاحتلال الفاشلة لشراء البيت حيث عرض عليهم يائسا بيعه مع الأرض مقابل هجرة لأمريكا ومنحة تعليم لشقيقها قسطة مع شقة من العمارة الإسرائيلية التي من المفترض أن تبنى على أرضهم، والجواب طبعاً كان الرفض بشدة حيث أخبرتهم الأم جورجيت بأن طلبهم مرفوض للأبد.
 

الطبيعة الجميلة تحيط بفدوى الزوجة والأم

 

 وحين جاء عام 1976 تزوجت فدوى ابنة التاسعة عشرة من السيد سهيل خضر وعاشت معه في عمارة من طابقين تعود لعائلته حيث استفادت من خبرة حماها "صليبا" رحمه الله والذي كان يعمل مهندسا زراعياً، فتعلمت منه الكثير من أسرار النبات وأصول زراعتها ونعِمت هناك بحديقة جميلة منوعة فيها الكثير من النباتات والشجر، حافظت عليها مع العائلة حتى اليوم.
لفدوى اليوم خمسة أبناء ربتهم وعاشت معهم لحظات حياتهم وفرحت بزواج أربعة منهم، وفي وسط تربية الأطفال وانشغالات البيت تعلمت فدوى تخصص تربية الطفل في بيت لحم، وأسست حضانة نموذجية للأطفال في الرام اسمها "فرح" التي تستقبل الأطفال حتى اليوم وتكتسب صيتا طيباً. كما عملت فدوى في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية التي تحولت لتصبح جمعية المرأة العاملة، حيث شرعت بتأسيس حضانات نموذجية في الوطن لحين توقف المشروع  عام 1997.
 

فدوى الطموحة في العمل والمحبة لعالم الطفولة دائماً

 

كما عملت في عدة مؤسسات مجتمع مدني في مجال الطفولة والإغاثة، لكن طموحها الكبير ورغبتها بالتغيير دفعاها عام 2006 إلى الترشح للانتخابات التشريعية حيث شجعها الأهل والأصدقاء، وبالرغم من عدم فوزها بعد فرز النتائج، إلا أنها ازدادت إصرارا على الترشح في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت اكسا…القرية التي حبتها الطبيعة بالخضرة الكثيفة مهددة اليوم بالضم للاحتلال

كتبها ربى عنبتاوي ، في 5 شباط 2012 الساعة: 18:24 م

 

أرض غيث …شاهدة على الصمود في وجه قانون أملاك الغائبين الجائر
تقرير : ربى عنبتاوي
بعد أن كانت المسافة من القدس لقرية بيت اكسا غربي القدس، لا تتجاوز الـ15 دقيقة، استغرقت رحلتنا ما يزيد عن الساعتين، فمن القدس إلى رام الله ومنها إلى بيرنبالا ومن ثم لبدو حتى عبرنا من حاجز راس بدو العسكري ومن ثم وصلنا "بيت اكسا"، القرية التي حبتها الطبيعة بالغابات الشامخة فميزتها عن القرى المجاورة التي أتخمها البناء الإسمنتي وطغى على معالمها الخضراء. قرية قليلة السكان كثيرة المساحات الخضراء ما يجعل الأخيرة مطمعاً للاحتلال الذي لا يفوت فرصة الضم وفق مخطط مسار الجدار "القديم الجديد" بهدف توسيع القدس المحتلة.
مشاهد طبيعية ساحرة شهدتها "مجلة آفاق البيئة والتنمية" في طريقها إلى ارض جمال غيث وشقيقه عبد الرحمن، التي تتوسط الغابات الخضراء، وذلك قبل أسابيع من صدور مخطط مسار الجدار الجديد الذي يجدد كل عام ويذكر المزارعين بأن أرض أجدادهم ستصبح ذكرى قريباً، وعلى الرغم من المنظر العام الباهر إلا أن صفو الطبيعة عكّره المستوطنات المحيطة بالقرية وهي: راموت ( الأضخم) من الجهة الجنوبية الشرقية، المفاسيرت من الجهة الجنوبية الغربية، هار أصمويل ونتسفي تفوح من الجهة الشمالية. سرطان خبيث ما فتئ يثير خوف المواطنين من خطر قادم يهدد وجودهم وبقاءهم على أرضهم.
 " بيت اكسا مطمعٌ للاحتلال، فبالرغم من مساحتها الواسعة ينحصر التوسع السكاني لمواطنيها (1650 نسمة) في مساحة 650 دونم، قال أبو لؤي في طريقنا إلى أرضه على الجبل برفقة شقيقه عبد الرحمن.
وللإحاطة علماً بقرية بيت اكسا من الناحية الجغرافية فهي تقع شمال غرب مدينةالقدس وتبعد عن قلب المدينة حوالي 9 كم، تحدها قرىبدو، بيت سوريك، النبي صموئيل، لفتاوقولونيا، وترتفع حوالي 670م عن سطحالبحر، وتزيد مساحة أراضيها عن 10 آلاف دونم.
العمل أفضل من ندب الحظ وانتظار الأسوأ
في الطريق، أشار أبو لؤي  إلى وادٍ غير شديد الانخفاض، كان أرضاً للمواطن الكسواني "الحج إسماعيل"، استغل المستوطنون أرضه كمكبٍ للنفايات قبيل إغلاق البوابات وتحت عيون الجيش حيث يلقون مخلفاتهم ويطمرونها في الوادي ما قضى على أرضه التي تزيد عن الدونم، وعلى حد قول أبو لؤي فقد توفي الحج إسماعيل قهراً على أرضه. كما أشار للبوابة التي وضعها الاحتلال مؤخراً لقطع الطريق القريب بين بيت اكسا والقدس والواقع على مدخل مستوطنة المفاسيريت.
أرض الشقيقين كانت  تصل إلى 53 دونماً، يستغل منها فقط 18 دونماً بينما الباقي أرض وعرة، ونظرا لكون الأرض تقع على منطقة خضراء فهي مهددة بالمصادرة تحت قانون حارس أملاك الغائبين، ما حدا بالشقيقين لزراعتها وتكبد صعوبات تمديدات المياه والزراعة بدون حمايات بلاستيكية وذلك كبديل لمنعهم من العمل لدى الاحتلال كوسيلة للحفاظ على الأرض وكسب الرزق.
بعد إغلاق الطريق الواصل بين القدس وبيت اكسا بداية العام الماضي، ونصب الحاجز العسكري على مدخل القرية، يقول أبو لؤي، أصبحت الطريق من بيت اكسا لرام الله تتجاوز الساعة والنصف، والى القدس تعد الرحلة أكثر ارهاقاً تتعدى الثلاث ساعات (طبعا في حال توفر تصريح العبور) ما حدا بالكثير من الأقارب والزوار، إلى تجنب الوصول للقرية تجنبا للانتظار و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سموم لذيذة في متناول أطفالنا بسعر رخيص وثمن صحي غالي

كتبها ربى عنبتاوي ، في 28 كانون الأول 2011 الساعة: 19:35 م

وزارة الصحة: طالما لا يوجد سيطرة على الحدود فلا نستطيع منع التسالي الرديئة
وزارة التربية والتعليم: اجتهدنا في المدارس ومنعنا الكثير من المواد الغذائية غير المفيدة
جمعية حماية المستهلك: هناك ضعف من قبل الوزارات الفلسطينية في متابعة فوضى الاستيراد
سهى خوري: الأكل المصنّع يسبب الاكتئاب ويؤثر على طاقة الجسم
تحقيق: ربى عنبتاوي
تنتشر التسالي أو "السموم اللذيذة" في البقالات والمحلات التجارية، فطعمها لذيذ وسعرها زهيد وهي رفيقة الأطفال الذين لا يدركون بعمرهم الغض أن وراء المتعة موادٌ مصنعة وحافظة وملونات كيماوية خطرة على الجسم وفق دراسات علمية أثبتت تسببها بالسرطان، وحيث لا يوجه اللوم للطفل بل يتحمل الأهل مسؤولية عدم متابعتهم غذاء أطفالهم، توجه علامات الانتقاد للجهات الرسمية الفلسطينية التي بالرغم من حظرها للعديد من تلك المواد في المدارس، إلا أنها لا تحرك ساكناً أمام انتشارها المخيف في الأسواق.
المتصفح لمنهاج الثقافة العلمية للصف الحادي عشر أدبي، الصادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وتحديداً فصل "الأغذية والمواد المضافة" يستبشر خيراً من الجانب التوعوي الذي يخاطب الشباب مباشرة حول تأثير المواد المضافة إلى الغذاء أثناء عملية التصنيع الغذائي والحفظ، وذلك مقاومةً لعوامل الفساد الحيوية والكيميائية ولضمان صلاحية المادة الغذائية بدون تلف، حيث تم استعراض أكثر من 40 مضافاً غذائياً والتي تسبب في معظمها السرطان، عدا عن الأمراض العضوية بالغة الصعوبة.
ونقتبس من الفصل هذه الجملة التحذيرية: "لو تفحصنا مكونات الأغذية المصنعة بما فيها أغذية الأطفال، لوجدنا في معظم الأحيان اسم ورقم المواد الحافظة والنكهات والمواد الملونة قد كتبت ضمن المكونات. وقد ثبت علمياً أن لمعظمها أثاراً سلبية على صحة الإنسان، سواء بمجرد تناولها أو على المدى البعيد".
وبدورها، جمعت مجلة آفاق البيئة والتنمية عينات من تسالي الأطفال من شيبس، فوار، ملبس، علكة ملونة، مارشميلو، جلاتين ..الخ، وأثناء تصفح المحتويات وجد أن معظمها بالعودة إلى كتاب المنهاج العلمي الأدبي يحوي أرقام مضافات غذائية مسرطنة وخطرة، كما أطلعت المجلة على عدة منتجات محلية للشيبس والبمبا فلم تعثر على أي ذكر لمواد حافظة مطبوعة على غلاف المنتج، فهل يعقل صناعة منتج غذائي مشبع بالزيت والدهن دون وجود مواد تحفظه وتبقيه سليماً لستة أشهر على الأقل. من هنا طرحت المجلة السؤال التالي: من المسؤول عن تعريض أطفالنا وشبابنا للأذى؟ فتعددت الإجابات:
قسم المناهج: وظيفتنا التوعية والرقابة دور الوزارات
د.احمد سياعرة مدير الدائرة العلمية في قسم المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم، أكد أن تناولهم لهذا الموضوع في الصف الحادي عشر أدبي، يأتي ضمن دور الوزارة في التوعية وتوجيه الطلبة للأصلح لهم، معلنا أن مديرية الصحة في التربية والتعليم قد أصدرت دليلاً علمياً إلزامياً تم إعداده لغذاء الصحي في المقاصف المدرسية، وما يتواجد في السوق من سموم، يقع على عاتق وزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك.
وزارة التربية والتعليم: عدم الالتزام بدليل المقاصف يعرض متضمن المقصف للطرد
مدير دائرة البيئة والتغذية في وزارة التربية والتعليم، د. معمر شتيوي، نوه إلى الدليل الذي صدر عام 2009 عن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وراجعه عددٌ من ممثلي المؤسسات الوطنية ذات العلاقة مثل وزارة الصحة والمواصفات والمقاييس واتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية. بحيث جاء الدليل حامياً للأطفال والشباب في المدارس من المواد الغير مغذية والضارة حتى سن 18 عاماً، مؤكداً التزام 90% من المدارس بمضمون الدليل وما يتبقى قد يخالف في جزئيات معينة وأشار شتيوي، إلى أن المخالفات قد تأتي أحياناً من علاقات مصالحية بين المدير وصاحب المقصف، أو من بعض كناتين الجيران المقحمين أنفسهم في عملية البيع من خلف جدران المدارس.
لكنه عاد وأكد وجود متابعة ورقابة من مديرية الصحة في وزارة التربية والتعليم حيث تعتبر المسؤول الأول، وذلك من خلال المشرفين الصحيين الذين يزورون يومياً مدرسة إلى ثلاث، للتأكد من سلامة محتوى المقاصف المدرسية، وإن لاحظوا تجاوزا سيقدمون تنبيهاً ثم إنذاراً لصاحب المقصف بحرمانه من ضمان مقصفه.
لكن، أعلن شتيوي عن قلقه من بقاء الشيبس والبمبا مسموحاً في الدليل، حيث لا يقتنع هو كما الكثيرون بكونهما غذاءً مفيداً للطلبة، مضيفاً أن مشكلة بعض أنواع الشيبس محلية الصنع أنها تتوافق مع مواصفة التربية والتعليم في الأسبوع الأول لكن إنتاجها يتغير بعد فترة، ويشدد دليل قسم الصحة المدرسية، كما ذكر شتيوي، على أن تكون نسب الدهن فيه أقل من20% والألياف أعلى من نفس النسبة، وذلك بما يتفوق على المواصفة الفلسطينية. ( لاحظت مجلة آفاق أن الشيبس والبمبا المحلي يحتوي في معظمه على دهن أكثر من 20%).
خطوة ايجابية من خلال الدليل ولكن تبقى علامات الاستفهام على بعض الأغذية؟
وقد جاء في الدليل الصادر عن وزارة التربية والتعليم بأن الأغذية المصنفة حسب إمكانية بيعها في المقاصف المدرسية، وضعت على أساس علمي واضح، ألا وهو مدى تزويدها لجسم الإنسان بالعناصر التغذوية الرئيسية مثل: دهن، كاربوهيدرات، بروتين، ألياف، عناصر معدنية وفيتامينات، فعند تصنيف أي سلعة غذائية لبيعها داخل المقاصف المدرسية أو حتى منعها يجب مقارنتها بثلاث فئات رئيسية: أغذية مسموح بيعها دون شروط، أغذية مسموح بيعها ضمن عبوات صغيرة،            أغذية ممنوع بيعها في المقصف المدرسي.
 
فأما المسموح منها دون شروط فهي الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الفاكهة الطازجة والمعلبة بماء الفاكهةوالمجففة والعصائر بما لا تق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من المسؤول عن فضيحة ويكبيديا؟

كتبها ربى عنبتاوي ، في 16 تشرين الأول 2011 الساعة: 19:10 م

 

مقال: ربى عنبتاوي

اكتشفت مؤخراً وأنا أتصفح موسوعة ويكبيديا الالكترونية حول موضوع معين، وخاصةً عند هامش اللغات وجود لغة جديدة على قائمة لغات العالم اسمها " المصرية" وحين نقرت عليها لأقرأ نفس الموضوع بتلك اللغة، تفاجأت بأن تلك اللغة ليست رديف للعربية، بل هي لهجة مصرية عامية، والسؤال منذ متى استعصى على القارئ العربي قراءة لغته الأم العربية ليتم تفريغ لهجات مرادفة للغة ، وربما مستقبلاً نرى اللغة المغربية واليمنية والكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما تبقى من بيت عربي في وادي أحمد، بيت جالا

كتبها ربى عنبتاوي ، في 9 أيلول 2011 الساعة: 12:53 م

السيدة مارغو تطرز التراث منذ أكثر من ثلاثين عاماً للإنفاق على جنتها الخضراء
تقرير: ربى عنبتاوي
كان عام 2009 بمثابة طوق النجاة لعائلة "زيدان قصاصفة" من بيت جالا، حين انتزعت السيدة مارغو وأبناؤها قراراً من المحكمة الإسرائيلية يسمح لهم بالبقاء في أراضيهم والإقامة في بيتهم القديم وسط وادي أحمد في أراضي بيت جالا بعد منعهم نهائياً من دخولها قبل عامين من ذلك التاريخ، حين قامت قوات الاحتلال بإغلاق الشارع المؤدي إلى أراضي المزارعين بالكامل في منطقة النفق، ما اضطر المزارعين وأصحاب الأراضي لسلوك طريق جبل كريمزان للوصول إلى أراضيهم، أو توكيل المحامين وتكبد التكاليف الباهظة لانتزاع تصريح عبور يسمح لهم بدخولها عبر البوابات.
" لا أنسى ذلك اليوم، حين استلم ابني تصاريح دخولنا لأرضنا…كأن الروح ارتدت لي لحظتها، فأراضينا وزيتوننا وأشجارنا المثمرة وبيتنا القديم لن يكونوا ذكرى، بل هم عناصر الحياة التي عشناها وكانت وما زالت دعامتنا في هذه الدنيا". قالت مارغو السيدة البيتجالية الخمسينية.
تعبر مارغو يومياً من بوابة حديدية هي جزء من  جدار الضم والتوسع في بيت جالا، حيث تسارع السلطات الإسرائيلية منذ بداية عام 2011  لإضافة مقاطع جدار إسمنتية جديدة في منطقة النفق لربط المنطقة مع الشارع الالتفافي الإسرائيلي رقم 60 و الذي يمر من أراضي مدينة بيت جالا.
مفتاح، بوابة، درّاجة هوائية… يوميات مارغو من وإلى الأرض
مارغو أو " أم أمجد" التي تتنقل بين مدينة بيت جالا وبين بيتها القديم الذي يتوسط أراضي العائلة بمساحة 90 دونماً، تمر يومياً من بوابة حديدية، تملك مفتاحاً لها بحكم قرار القاضي الإسرائيلي، تسير على الأقدام سيراً أو على درجتها الهوائية مسافة 3 كم، حيث تعبر طريقاً ترابية استحدثت عام 1990 حين قسّم الاحتلال أراضي وادي احمد الذي تبلغ مساحته 2800 دونم إلى قسمين، ويمتد الطريق وصولاً إلى أراضي الولجة.
في البيت الحجري القديم، المشيد منذ عام 1890، دفء وذكريات أسرية بدأت في السبعينيات حين تزوجت مارغو من زوجها وعاشا سوياً، فتعلقا بالأرض ورعياها فأعطتهما الزيت بما يعادل العشرين تنكة سنوياً، ومن الأشجار المثمرة كاللوزيات والمشمش والدراق والعنب والتين كان بيع الثمر والمربى، ولتأمين احتياجات أبنائهما صنعت الأم مارغو من الخيطان الملونة على القماش لوحات تراثية وأثواباً فلسطينية، كما رسمت التراث على الفناجين فتميزت في بيت جالا بحرفيتها وفنها، فخلال ثلاثين عاماً  جنت خلالهم كما "جمعت وأحصت" ما يعادل 55 ألف شيكل أنفقتهم على احتياجات الأسرة والأرض.
سحر طبيعي يهدئ الأعصاب
الزائر للبيت القديم وما حوله، يدرك أن مارغو تملك كنزاً لا يقدر بثمن، فالطبيعة ساحرة والهدوء يرادف الصحة والعافية، والخضرة والطبقات الصخرية يشكلان معاً لوحة آية في الجمال الطبيعي، كما أن البيت العتيق يأتي منسجماً ببساطته مع المكان،  ففي حديقته ينتصب الشجر المثمر على تنوعه، وعلى مقربة منه غرفة صغيرة حولتها مارغو لقن للدجاج البلدي، وفي زوايا الحديقة تلهو القطط الأليفة بعيداً عن كلبي الحراسة وجرائهم. عالمٌ حيوي لا تشعر معه ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي